تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان الشيعة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ويا ربما ابدى العزاء أخو حجي * وفي النفس منه ما أقام وأقعدا الا في سبيل الله سار تقحمت * به عاديات السبق صبحا إلى مدى فمن مبلغ أهل التقى ان حصنها * تزلزل بعد المرتضى علم الهدى ولما نحا دار المقامة أرخوا * أبو العالم المهدي للجنة اهتدى وله في وقعة الوهابي في كربلا وفي كل شطر منها تاريخ : أريحا فقد لاحت طلائع كربلا * لنقبر أشلاء ونسعد مرملا لنبكي دورا راعها قارع الردى * فأوجف منها ما تستقر وما علا لعمري لقد عبت عليها مصائب * وجلى عليها الرعب للحتف قسطلا مبان محى آياتها الويل فانمحت * وكلل ثاويها الردى فتكللا وهب بجو الدين يخفق برقه * مصاب بجون الحزن أضحى مجللا يقل بثجاج يزمجر برقه * بوحف فيثني الدو بالدم أشكلا إلى نهاية خمسة وستين بيتا من جملتها : فثم ابن سعد سن أفعال حقده * ونجل سعود قد توطاه لا تلا ونادى به ناعي الصلاح مؤرخا * لقد عاودتنا اليوم أرزاء كربلا وقال يرثي السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي وقد اشتملت هذه القصيدة على اثنين وثمانين تاريخا في كل منها تاريخ منها : أجل بكر الناعي بمجهشة الوجد * فرحت بشأن لا أعيد ولا أبدي وسرعان ما نادى النفير بسفرها * فأصبح نادي جودها مرتعي الربد ويا سعد قف في النجب ان كنت مسعدي * لتسأل عن تلك المنائح والرفد إلى تمام واحد وأربعين بيتا . ولما كتب ابن السعود النجدي كتابا إلى الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء يدعو به العراقيين إلى مذهبه أجابه الشيخ محمد رضا بهذه القصيدة : ألم يأن ان يصغي إلى الحق عاقل * ويسلك نهج الاستقامة عادل ويصحو ذوو سكر ويبصر ذو عمى * ويبرأ ذو سقم ويحلم جاهل فهاتيك سبل المسلمين تفرقت * وشطت برأي المبدعين المخائل وجاؤوا بها نكراء وعرا سبيلها * موام بها سيد الغواية عاسل فقل للألى حادوا عن الدين ضلة * وبدر الهدى في هالة الدين كامل تعالوا إلى قول سواء فبيننا * وبينكم ما فيه خلف وباطل نراجع بما فيه اختلفنا من الهدى * مذاهبنا اللاتي بها الحق شامل فان تجنحوا للسلم تجنح لها وان * أبيتم فحد السيف بالحق فاصل ترى هل عسيتم ان توليتم بان * تسنوا سبيلا تقتفيه الأراذل ولم أدر ذا وحي عن الله جاءكم * حديثا ولم تدرك مداه الأوائل أم الأمر ممن قد حكمتم بشكهم * اتاكم وكل في الشريعة باطل ويا ليت شعري حيث قام زعيمكم * إذا لم يك الاسلام والدين زائل فان قال إبراهيم قد كان أمة * فذاك له الوحي السماوي نازل وان يدعي بالبغض والبعض فليقل * لنا من أولاك البعض ان هو قائل والا فكل مثل دعواه يدعي * إذا لم يصح نقل ما هو ناقل وان يزعموا ان الكتاب دليله * فكل فريق بالكتاب يجادل على أنه ما نال في العلم شأوهم * ولا كان من اقرانهم لو تنازلوا ولا نال ما نالوه من قرب عهدهم * وشتان ما منه غريب وآهل ومن ير أهل الاعتزال وعلمهم * فنسبتهم منه اياس وبأقل على أنه لا نمتري بضلاله * فما ذا عسى بالذكر يغني المجادل وان تسألوا عن بعض ما اقترف الورى * من الإثم فالرحمن للتوب قابل هبوا انهم جاءوا بكل كبيرة * فما ذاك كفر بل فسوق وباطل بل الكفر تحرير الدماء التي أتى * بتحريمها الاجماع والذكر نازل ولا خلف في ذلكم لو علمتم * وان كنتم لا تعلمون فسائلوا وتلكم زيارات القبور تواترت * نصوص بها مشهورة ودلائل وجاءت الينا عن يد بيد إلى * صحابة طه منهج متواصل وقد دفن الهادي النبي بحجرة * محجبة ترجى إليها الرواحل ومن بعد حلا صاحباه إزاءه * وبضعته والدين إذ ذاك كامل وحلف بغير الله لم يجز عندنا * بحد ولا فيه لدى الشرع قاتل وان جاء أحيانا ففيه كراهة * به نص أهل الاجتهاد الأفاضل ونحن أمرنا باتباع سبيلهم * ومن حاد عن تلك السبيل فجاهل ومن حرم التتن الذي لم يرد لنا * بتحريمه نص من الشرع فاصل وما لم يحرمه الاله فعندنا * مباح وفيما ذلكم لا مجادل وان يستدل الشيخ في كل مسكر * حرام فقول الشيخ بالسكر باطل فتعسا لشيخ خاض في الجهل لجة * غطامط لا يلغى لها الدهر ساحل وصير امر الدين أحبولة الدنا * وما تلك للشيطان الا حبائل وان غركم ان أجل الله نصرنا * فما ذاك الا للفتوح دلائل وهيهات يوم الغار من فتح مكة * الا ان نصر المسلمين لآجل وان قتل العبد المزنم سيدا * فليس ببدع ذاك حيث الأفاضل لقد قتل الرجس ابن ملجم حيدرا * وأردى حسينا أخبث الناس جاهل ومن فوقت أيدي القضا سهم حتفه * فكل الذي يلقاه في الدهر قاتل وغير عجيب ان نبا بك صارم * وليس ببدع ان كبا بك صاهل فما لأولاء القوم لم يسمعوا ندا * إذا ما دعوا للحق والحق فاصل وان ابصروا رشدا تناهوا بغيهم * وعند التناهي يقصر المتطاول ولم يدر في الأباصر عن غيهم عمى * فلم يبصروا أم ابصروا وتغافلوا أفي أي شرع ان تباع هجينة * بها لولي الأمر في الحق طائل وسيان ان تسرق مها وحمالة * إذا ما أقام الحد قاض وعامل وهل جائز ذبح الرضيع بشرعة * فهاتيكم الأديان طرا فسائلوا وكان رسول الله في كل حربه * لاسلام أهل الشرك في الحرب قابل فان قلتم في ردة بعد فطرة * ففي الشرك من آبائنا لا نجادل وفي الأمس أنتم حاكمون بشركهم * بناء لعمر الله بالنقض هائل وان قستم لما رأوا بأسنا بها * فذاك قياس فارق ومزايل ولو جاز هذا جاز بالتين حلفنا * كما حلف الباري قياس مماثل وقد أورد الله الردى أولياءه * فهل أحد ما يفعل الله فاعل فيا قوم هبوا عن مضاجع جهلكم * ولبوا لداعي الله فالأمر هائل ولا تعبثوا في الدين فالله غالب * على امره سبحانه لا يناضل وكلمته العليا تعالى بشأنه * مدمر عاد إذ عتوا وتطاولوا ومن قبلكم فيها مسيلمة عتا * فدارت عليه الدائرات القواتل ومن قبل أهل الرس باؤوا بغيهم * وغالت بهاتيك القرون الغوائل فتلكم ديار القوم ينعى بها الصدى * خلاء بها تعوي الذئاب العواسل كأنهم لم يلبثوا غير ساعة * بلاغ فهل يبغي بها اليوم عاقل وسرعان مزجيها إليكم سحائبا * صواعقها بيض الظبا والعوامل عليها من الفتيان كل موحد * أشم طويل الساعدين وناحل يذب بها عن بيضة الدين قائلا * الا في سبيل الله ما انا فاعل من القوم لم يرضوا سوى الصعب مركبا * وليس لهم الا السيوف وسائل