ويختمها بقوله :
فدم يا ابن حي المكرمات مواظبا * على العلم مرتادا لأشرف منصب
تروح وتغدو في لباس من التقى * بأنعم عيش في الغريين محصب
وقال :
الوجد منصرم والعيش مقتبل * والدهر يقطع ما استبقاك أو يصل
يا شانئون أديموا الحقد أو فدعوا * لنا بغر المعالي عنكم شغل
لستم باكفاء أقوام إذا ذكروا * بفضلهم في البرايا يضرب المثل
ابن الفرات من الملح الأجاج إذا * قيسا وابن السيارة الوشل
منا الكرام وفي نعمائنا انكشفت * دجى الخطوب وفي أسيافنا الاجل
منها :
ما أنت والسيف فاستبق الحلي حلما * والسيف يقطع ان وافى به الرجل
وما الهجين بمرخى من أعنته * دون الهجان فلا يخلط بك الخبل
عجيبة وزماني كله عجب * رام الذباب محلا دونه زحل
وقال :
إلى وادي الأبيرق من غراف * رحلت العيس تجتاب الفيافي
ولولا من بساحتها أقاموا * لما نظمت شاردة القوافي
ولولا من بساحتها لعفنا * ركوبة كل ناشطة فيافي
يطير لوكرها قلبي ولكن * يطير بلا قوادم أو خوافي
ولو شرع الهوى حجا لأضحت * مخصصة لحجي واعتكافي
وكان لربعها مسعاي شوقا * وفي اكناف دارتها مطافي
وفي الأثلاث من وادي زرود * حبيب لا ينيل ولا يوافي
يجرعني الأجاج الرنق صدا * ويحسب انه الخل المصافي
منها :
لعمر أبيك ليس الشعر فني * وان سارت بمدحتي القوافي
سل الضيفان عن أهلي وعني * وسلهم عن قراي وعن صحافي
وسلهم عن قدور راسيات * بحيث شمام ثالثة الأثافي
فبيتي ذاك مفزع كل ووفد * وملجأ كل منتجع وعاف
وقال يرثي الميرزا الشيرازي من قصيدة :
على من أقيمت في السماء المآتم * وهدت من الدين الحنيف القوائم
ومم علت في الخافقين عجاجه * بها الكون مغبر الجوانب قاتم
وعن اي امر زعزع الدهر قارع * وراع الهدى صدع إلى الحشر دائم
وما للورى كل تراه من الأسى * بليل سليم ساورته الأراقم
وما للنفوس المطمئنات فزعا * من الرعب لم تملك عليها الشكائم
منها :
وما ثاكل قد خامرتها نوائب * بأحشائها من لفحهن سمائم
قريحة أجفاف سرين باهلها * رمال المنايا لا المطي الرواسم
نعت أربعا نافت قديما على العلى * فأودت وأقوى عهدها المتقادم
تروح وتغدو لا الحمى ذلك الحمى * ولا العيش ذاك العيش أرغد ناعم
بأنكى فؤادا من بني العلم إذ نأى * حمى العلم عنها فالعلوم يتائم
منها :
أجوهرة الدين القويم الذي بها * علت شرفا فوق الرؤوس العمائم
رحلت ولم ترحل مكارمك التي * إذا نعتوها قيل هذي المكارم
ومنها :
أمولاي ما للشعر ربتني العلى * ولم يرض ان يعزى إلى الشعر عالم
ولكن شظايا لوعة قد كتمتها * فنم لساني بالذي انا كاتم
وقال يرثي الشيخ عباس الجصاني أستاذه :
أوشك الصخر لوجدي ان يذوبا * كيف لا احتقر الدمع السكوبا
اخذت مني النوى ما اخذت * وشجاني صائح البين نعيبا
أبعد الركب بمن أهواهم * ولقد كان بهم عهدي قريبا
وخلي بات يستخبرني * والجوى دب بأحشائي دبيبا
أفهل ودعت لذات الهوى * فاستفزتك نحيبا ووجيبا
أم تذكرت عهودا للصبا * حيث صافيت به العيش الرطيبا
لا بل استأصل آلاف الحمى * حادث لم يبق لي منهم نصيبا
جيرة قد واصلونا زمنا * طاب حتى لم نشم وجها قطوبا
منها :
يا أبا الفضل الذي قلده * من صلاحات النهى حسنا وطيبا
ان يوما نابني ما نابني * فيك قسرا كان لي يوما عصيبا
واقتضينا كل ما نأمله * من لبانات بها نجلو الخطوبا
وقال يرثي الحسين ع :
عجبا وتلك من العجائب * والدهر شيمته الغرائب
ويل الزمان وقلما * يصفو الزمان من الشوائب
ما أنت الا آبق * يا ذا الزمان فمن أعاتب
فلكم وكم من غدرة * أوليتها الشم الأطائب
أفهل تراتك عند حامية * الذمار بها تطالب
ان الشهيد غداة يوم * الطف انسانا المصائب
لم انس ساعة أفردوه * يصول كالليث المحارب
قرم رأى مر المنون لدى * الوغى حلو المشارب
فبرى الرؤوس بسيفه * بري اليراع لخط كاتب
فالأرض من وثباته * مادت بهم من كل جانب
حيث التلاع البيض * من فيض الدما حمر خواضب
فرد يروع الجمع ليس له * سوى الصمصام صاحب
منها :
من للرعيل إذا تزاحمت * الكتائب بالكتائب
من ذا يرد إلى الحمى * تلك المصونات الغرائب
من يطلق العاني الأسير * مكبلا فوق النجائب
أين الغطارفة الجحاجح * والخضارمة الهواضب
أين الألى بوجوهها * وسيوفها انجلت الغياهب
أم أين لا أين السراة * المنتمون علا لغالب
منها :
أعيان الشيعة — صفحة 177
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص١٧٧