الشيخان الجليلان السيد ضياء النبي والسيد عبد السلام فكانا مرجع الخلائق تشد اليهما الرحال ويغشاهما الناس من أقصى البلاد ؛ فنشأ على الخير والصلاح وتربى في حجر الدين والعلم .
دراسته واستفادته : قرأ الكتب الدرسية من الصرف والنحو والفقه والأصول والتفسير والمعقولات على اشهر علماء لكهنؤ مثل الشيخ محمد نعيم الفرنگى محلى والشيخ فضل اللّه وغيرهما ، ثم سافر إلى بهوپال وهي إذ ذاك محط رحال العلماء والطلبة فقرأ سائر الكتب الدرسية على الشيخ القاضي عبد الحق ، والرياضى على الشيخ السيد احمد الديوبندى ، والحديث على العلامة المحدث الشيخ حسين بن محسن الأنصاري اليماني - وكان الشيخ يحبه كثيرا ، والأدب على ابنه الشيخ محمد ، والطب على الطبيب الشهير عبد العلى ؛ ثم رجع سنة 1311 إلى لكهنؤ وشمر الذيل في تحصيل الطب ، فقرأ طرفا من كتاب القانون على الطبيب الشهير عبد العزيز ، وأخذ يحصل الطب العملي في مستوصف الطبيب عبد العلى وابنه الشهير عبد الولي بن عبد العلى .
رحلته : ثم رحل وسافر فذهب إلى دهلي وپانىپت وسهارنپور وسرهند وديوبند واجتمع بالعلماء والمشايخ ، منهم الشيخ العلامة رشيد احمد الگنگوهى والعلامة المحدث الشيخ نذير حسين الدهلوي والشيخ عبد الرحمن الپانىپتى وأجازوه .
ثم اتى الشيخ الكبير صاحب العرفان مولانا فضل الرحمن الگنج مرادآبادى فبايعه ، وأخذ بعد وفاة شيخه عن صهره الشيخ ضياء النبي وأبيه السيد فخر الدين وبعض أصحاب الشيخ عبد السلام الهسوى رحمهم اللّه ؛ وأجازه الشيخ ضياء النبي وأبوه السيد فخر الدين وكتب اليه الشيخ الإمام امداد اللّه المهاجر المكي وأجازه .
خدمته لندوة العلماء في لكهنؤ : كان رحمه اللّه حريصا على اصلاح
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة مقدمة 43
مساهمون: عبد الحي بن فخر الدين الحسني
صمقدمة ٤٣