تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
صاحبها ديوبيل من القلعة وانحاز إلى ناحية فدخل الايلتمش القلعة وقتل وأسر ثم رجع إلى دهلي ، وسار في سنة احدى وثلاثين إلى مالوه وحاصر قلعة بهلسه فملكها وهدم كنيستها مهاكال التي كانت تقارب سومنات في الرفعة والمكانة وأخرج تمثال بكر ماجيت عظيم الهنود وتماثيل الملوك الأخر من تلك الكنيسة وألقاها على عتبة الجامع الكبير بمدينة دهلي . وكان عادلا صالحا فاضلا ، ومن مآثره انه اشتد في رد المظالم وإنصاف المظلومين وأمر ان يلبس كل مظلوم ثوبا مصبوغا وأهل الهند جميعا يلبسون البياض فكان متى قعد للناس أو ركب فرأى أحدا عليه ثوب مصبوغ نظر في قضيته وإنصافه ممن ظلمه ، ثم إنه اعيي « 1 » في ذلك فقال : ان بعض الناس تجرى عليهم المظالم بالليل وأريد تعجيل انصافهم ، فجعل على باب قصره اسدين مصورين من الرخام موضوعين على برجين هنالك وفي أعناقهما سلسلتان من الحديد فيهما جرس كبير ، فكان المظلوم يأتي ليلا فيحرك الجرس فيسمعه السلطان وينظر في امره للحين وينصفه - صرح به ابن بطوطة في كتابه ؛ وكانت وفاته سنة ثلاث وثلاثين وستمائة .

59 - مولانا شمس الدين الخوارزمي

الشيخ العالم الكبير شمس الدين الخوارزمي أحد العلماء المبرزين في العلوم العربية ، ولاه السلطان غياث الدين بلبن الصدارة بدهلى ولقبه شمس الملك ، وكان يدرس ويفيد ، اخذ عنه الشيخ نظام الدين محمد بن أحمد البدايونى وقطب الدين ناقله وبرهان الدين عبد الباقي وخلق كثير من أهل العلم . قال الكرماني في سير الأولياء : ان الشيخ نظام الدين قرأ عليه المقامات الحريرية وحفظ منها أربعين مقامة وكان يذكره بالخير - انتهى .
هامش
( 1 ) كذا في كتاب رحلة ابن بطوطة 2 / 25 ، وفي الأصل والطبعة الأولى : اعى ، والظاهر : عى .