تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الدكن وسكن بقلة من الجبل قريبا من حيدرآباد ، وهدى اللّه به كثيرا من الوثنيين ، مات لإحدى عشرة بقين من شعبان سنة سبع وثمانين وستمائة ؛ كما في محبوب ذي المنن .

58 - شمس الدين الايلتمش

الملك المؤيد المظفر شمس الدين الايلتمش بن ايلم خان الألبرى التركماني السلطان الصالح جلب في صغر سنه إلى بخارا فاشتراه الحاج البخاري ثم اشترى منه الحاج جمال الدين چست قبا فسار به إلى غزنة ثم إلى دهلي فاشتراه الأمير قطب الدين ايبك ورباه في مهد السلطنة وأقطعه گواليار بعد تسخيرها ثم اقطعه بدايون وما والاها من البلاد وأمره على عساكره وزوجه بابنته . فلما توفى قطب الدين اتفق الناس عليه فقام بالملك بعده ، وسار إلى ارض اريسه بعساكره وقاتل صاحبها قتالا شديدا ثم صالحه على مال يؤديه عاجلا وآجلا ، وسار إلى بنگاله سنة اثنتين وعشرين وستمائة وانتزعها من يد السلطان غياث الدين الخلجى وأقام له الخطبة والسكة بها وأمر عليه ولده ناصر الدين محمودا ورجع بثمان وثلاثين فيلا « 1 » وثمانين الف تنكه ، وسار إلى قلعة رهتهور « 2 » سنة ثلاث وعشرين وستمائة وكانت حصينة متينة فحاصرها وضيق على أهلها واشتد القتال حتى ملكها ، وسار إلى قلعة مندو سنة اربع وعشرين وستمائة فملكها أيضا وملك ما والاها من البلاد . ثم سار إلى بنگاله مرة ثانية سنة سبع وعشرين وستمائة ، وكان سبب ذلك ان ولده ناصر الدين محمودا توفى بها فثار المفسدون من كل ناحية من نواحيها فسار إليها بعساكره وأصلح الفاسد وأمر عليها علاء الدين أحد خواصه ، وسار في سنة تسع وعشرين إلى گواليار لأن كفار الهند ملكوها مرة ثانية فحاصرها وأدام الحصار عليها إلى سنة وضيق على أهلها فخرج
هامش
( 1 ) في الأصل والطبعة الأولى : فيلة ( 2 ) كذا في الطبعة الأولى ، وفي الأصل : رنتهبور .