الذي رواه أبو نعيم في « حلية الأولياء » عن أبي هريرة مرفوعا : « ادفنوا موتاكم وسط قوم صالحين ، فإن الميت يتأذى بجار السوء كما يتأذى الحي بجار السوء » « 1 » .
ولا بأس بذكر شيء من منظوماته اللطيفة فمنها قوله :
قصور عزائمي أبدا بواذخ * ودور فضائلي بنيت شوامخ
وهمي همتي في دار دنيا * بوضع مآثر تتلى لناسخ
ورفع لواء شعري بين نثري * لجمع كتائب الأشعار ناسخ
مديحي للحبيب حياة دهر * وهجوي للعدا بالحتف صارخ
ونثري في مراسلتي لآل * بديع بيانها المنظوم باذخ
ومن وصفي التعفف وهو حسبي * به استغنيت من بين المشايخ
وقوله :
من رام يدخل باب النصر والفرج * فليجتنب صحبة الأوغاد والهمج
وليعتزل أهل هذا الوقت أجمعهم * إلا لمن كان ذا دين بلا عوج
أو كان صاحب علم عاملا ورعا * أو ذا سخاء فما في ذاك من حرج
واستعمل الناس مثل النار منقبضا * منها وخذ نفعها واحذر من الوهج
فاسمع خليلي نصحي إنني رجل * قد جرب الناس في ضيق وفي فرج
هامش
( 1 ) رواه أبو نعيم في « حلية الأولياء » ( 6 / 354 ) وانظر « كشف الخفاء » رقم ( 169 ) .