المقصد الرابع في بيان نسل جعفر بن الحسن المثنّى بن الحسن الزكيّ السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السّلام
ويكنّى أبا الحسن ، وكان أكبر اخوته سنّا ، وكان سيّدا فصيحا ، يعدّ في خطباء قريش ، وله كلام مأثور . وكان أبو جعفر المنصور قد حبسه مع اخوته وأهله ، ثمّ تخلّص من حبسه ، ورجع إلى المدينة ، وتوفّي بها عن سبعين سنة . وعقبه من ابنه الحسن وحده ، وكان قد تخلّف عن فخّ ، فلم يحضرها مستعفيا « 1 » .
وأولد جعفر بن الحسن خمسة بنين غير الحسن المذكور ، إلّا أنّهم لا بقيّة لهم ، وهم : القاسم ، وإبراهيم ، وعبد اللّه ، وطفلان درجا لم يحضرني إسمهما . وكان له ستّ بنات ، وهنّ : فاطمة ، ورقيّة ، وزينب ، وامّ الحسن ، وامّ القاسم ، وامّ الحسن ، وهي التي خرجت إلى جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس ، وهي امّ بنيه ، ثمّ تزوّجها بعد وفاته عمر بن محمّد بن عمر الأطرف بن علي بن أبي طالب عليه السّلام « 2 » .
وإبراهيم بن جعفر كان قد تزوّج بالسيّدة آمنة بنت عبيد اللّه الأعرج ، وهي أخت علي الصالح ، وكانت صالحة تقيّة نقيّة ، فأولدها عبد اللّه بن إبراهيم ، وجعفر بن إبراهيم ، وكان عبد اللّه قد سافر إلى فارس ، وذلك في أيّام خلافة المأمون ، وكان يأوي إلى شجرة فيقيل تحتها ، فبينما هو نائم ذات ظهيرة إذ هجم عليه اللصوص « 3 » فقتلوه ، ولا بقيّة له إلّا من ابنته التي خرجت إلى محمّد بن جعفر بن
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 184 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 184 .
( 3 ) وفي سرّ السلسلة : قوم من الخوارج .