وأنتم منه « 1 » .
[ أعقاب هاشم بن عبد مناف ]
والعقب من هاشم بن عبد مناف من أسد وعبد المطّلب ، وكان له أبو صيفي ونضله لم يعقّبا . وأولد خمسة نسوة ، وهنّ : الشفاء ، وخالدة ، وضعيفة ، ورقيّة ، وحيّة .
فأمّا أسد بن هاشم بن عبد مناف ، فإنّه أولد فاطمة بنت أسد ، تزوّجها أبو طالب بن عبد المطّلب ، وهي امّ بنيه الأربعة ، وجميع الطالبيّين من نسلها ، وهي أوّل هاشميّة ولدت هاشميّا . ولم يكن في الهاشميّين امرأة أعظم منها شأنا ، ولا أرفع مكانا بعد بنات المعصومين عليهم وعليهنّ السلام .
قال الشيخ جمال الدين يوسف بن قزاوغلي « 2 » في كتابه الفضائل « 3 » : أسلمت وهاجرت إلى المدينة ، وتوفّيت بها سنة أربع للهجرة ، وشهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جنازتها ، وصلّى عليها ، ودعا لها ، ودفع لها قميصه ، فألبسها إيّاها عند تكفينها .
قال الزهري : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يزورها ، ويقيل عندها في بيتها ، وكانت صالحة .
قال ابن عبّاس : وفيها نزلت
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ
« 4 »
هامش
( 1 ) السيرة النبويّة لابن هشام 1 : 140 - 143 .
( 2 ) في الأصل : قزغلي . أقول : هو أبو المظفّر شمس الدين يوسف بن قزاوغلي بن عبد اللّه البغدادي الدمشقي المعروف بسبط بن الجوزي ، محدّث حافظ ، فقيه مفسّر ، مؤرّخ واعظ ، ولد ببغداد سنة 581 ، وتوفّي بمنزله في سفح قاسيون بدمشق سنة 654 ، وله تصانيف كثيرة في شتّى العلوم .
( 3 ) هو كتاب تذكرة خواصّ الامّة في خصائص الأئمّة عليهم السّلام المطبوع في النجف الأشرف وغيره .
( 4 ) الممتحنة : 12 .