أمّا السيّد زين الدين علي بن شرف الدين يحيى ، فكان سيّدا جليلا ، شريف النفس ، عالي الهمّة ، وكان كثير المخالطة لأهل العلم والأدب ، وله شعر حسن ، وهو أحد معارف الحسنيّين بالعراق ، وإليه الإشارة بمكارم الأخلاق من جميع الأقطار والآفاق .
وأمّا السيّد الأجلّ بهاء الدين داود بن شرف الدين يحيى ، فقد كان أيضا جليل القدر ، رفيع المنزلة ، وهو أحد معارف بني الحسن بالعراق ، وكان قد سكن في الحلّة الفيحاء .
ومنهم : السيّد ميدان بن سعيد بن الحسن بن يعيش بن هضام بن علي بن إدريس ، له عقب من ابنه منصور ، وكان من الأشرار ، جسورا في إراقة الدماء ، فضجر منه الناس في الحلّة ، فوثب عليه رجل في الشرارة مثله يعرف بابن بغيل الحلّي فعقره .
وأولد منصور بن ميدان رجلين : أحمد مات دارجا ، وعلي كان لغير رشده .
ومنهم : علي بن سلمة ؟ ؟ ؟ ، وفضل بن الطفي « 1 » ، وكان شاعرا مجيدا ، له عقب ، منهم :
ابنه ثابت بن الفضل ، سافر وانقطع خبره « 2 » ، وكان له شعر رائق ، فمن ذلك ما نسبه السيّد يحيى إليه ، وهو قوله :
أقبلت في غلائل وحصور * تتثنّى كشارب مخمور
يا فتى أنت من خفاجة أهل * السيف والضيف والثنا المشهور
قلت لا بل أنا ابن شمس الضحى * يا زينة الوجه وابن بدر البدور
أنا من معشر هم أشرف الخلق * فقالت من شبّر أم شبير
قلت من شبّر فأسبلت الدمع * وقالت أتعرف ابن بشير
هامش
( 1 ) في العمدة : المطرفي .
( 2 ) راجع : عمدة الطالب ص 120 - 121 .