تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
كان من سيرته الحميدة ومن مآثره المجيدة أنه ابتنى جامعا ومدرسة وأوقف عليها كتب جمة وجعل بها مرتبا لمن لها من الطلبة رحمه اللّه تعالى ، أقول : قد تقدمت ترجمة هذا الفاضل . ومنهم سيدي ( مصطفى بن محمد بن مقبل ) وأنشدني وقد أتى بتين عجيب لغيره :
التين يعجبني عن كل فاكهة * حيث استوى والتوى في غصنه الباهى موشم الخد قد سالت مدامعه * كان قد بكى من خشية اللّه
قلت وفي المعنى :
أهلا بتين جاءنا * منضدا على طبق فبعضه يحكى الضحى * وبعضه يحكى الغسق
وأنشدني وقد ذكر والده وتأوه على فراقه رحمه اللّه تعالى آمين ( وقد تقدمت ترجمته )
الموت أفنت ما مضى * والموت تفنى ما بقي يا من أسا فيما مضى * كن محسنا فيما بقي اللّه يجمع في الثرى * بين السعيد والشقي
وأنشدني أيضا :
إذا شئت أن تبقى سعيدا من الورى * وتمضى به بعد النبي المكرم فلا تبكين إلا على فقد عالم * يبالغ في التعليم للمتعلم وفقد إمام عادل صادق ملكه * بأسرار نور العلم لا بالتحكم وفقد ولى صان الوعد والوفي * مطيع لرب العالمين معظم وفقد شجاع مخلص في جهاده * قد انتشرت أخباره بالتقدم