كان من سيرته الحميدة ومن مآثره المجيدة أنه ابتنى جامعا ومدرسة وأوقف عليها كتب جمة وجعل بها مرتبا لمن لها من الطلبة رحمه اللّه تعالى ، أقول : قد تقدمت ترجمة هذا الفاضل .
ومنهم سيدي ( مصطفى بن محمد بن مقبل ) وأنشدني وقد أتى بتين عجيب لغيره :
التين يعجبني عن كل فاكهة * حيث استوى والتوى في غصنه الباهى
موشم الخد قد سالت مدامعه * كان قد بكى من خشية اللّه
قلت وفي المعنى :
أهلا بتين جاءنا * منضدا على طبق
فبعضه يحكى الضحى * وبعضه يحكى الغسق
وأنشدني وقد ذكر والده وتأوه على فراقه رحمه اللّه تعالى آمين ( وقد تقدمت ترجمته )
الموت أفنت ما مضى * والموت تفنى ما بقي
يا من أسا فيما مضى * كن محسنا فيما بقي
اللّه يجمع في الثرى * بين السعيد والشقي
وأنشدني أيضا :
إذا شئت أن تبقى سعيدا من الورى * وتمضى به بعد النبي المكرم
فلا تبكين إلا على فقد عالم * يبالغ في التعليم للمتعلم
وفقد إمام عادل صادق ملكه * بأسرار نور العلم لا بالتحكم
وفقد ولى صان الوعد والوفي * مطيع لرب العالمين معظم
وفقد شجاع مخلص في جهاده * قد انتشرت أخباره بالتقدم