اعتمادهم ، ثم تداعت الحال إلى ذهاب معظم تلك الأصول . ولخصها جماعة في كتب خاصة ، تقريبا على المتناول . وأحسن ما جمع [ منها ] « 1 » :
الكتاب الكافي - إلى آخر كلامه « 2 » .
وقال شيخنا البهائي في الوجيزة : وقد كان جمع قدماء محدثينا ما وصل إليهم من أحاديث أئمتنا في أربعمائة كتاب ، تسمّى الأصول ، ثم تصدى جماعة - الخ « 3 » .
وقد مرّ كلام التقي المجلسي في اللوامع ، وعن حاشيته لروضة المتقين ، فلا حاجة إلى الإعادة .
ولم ينقلوا الأصول الأربعمائة عن أحد من المتقدمين . وكلام المحقق مخالف لكلام المفيد ، فان المحقق خص الأربعمائة بما جمعوها من أخبار الصادق عليه السّلام ؛ والمفيد جعل تأليفها من عهد أمير المؤمنين عليه السّلام إلى زمان العسكري عليه السّلام . والرجاليون الذين وقع هذه التسمية في كلامهم ، ووصل إلينا كتبهم ، إما معاصرون للمفيد ، أو متأخرون عنه ؛ ونسبته الأصل إلى الأصحاب إنما وقع في كلامهم .
نعم قال العلامة البهبهاني في التعليقة ، في ترجمة علي بن إبراهيم بن هاشم : روى الصدوق في الفقيه والعيون ، حدثنا ؛ ثم قال : لم أجد ذلك في شيء من الأصول ، وإنما تفرد به علي بن إبراهيم بن هاشم - الخ « 4 » . وقال
هامش
( 1 ) الزيادة من المصدر .
( 2 ) الرعاية / 72 .
( 3 ) الوجيزة للبهائي / 6 - 7 .
( 4 ) التعليقة البهبهانية / 222 .