القول بالأصول الأربعمائة هو شيخنا المفيد كما سمعت من نقل العلامة البهبهاني وغيره من معالم ابن شهرآشوب ، وهو كما نقلوه عنه « 1 » .
وقال المحقق في أوائل المعتبر في أثناء كلام له ما لفظه : وكذا الحال في جعفر بن محمد عليه السّلام فإنه انتشر عنه من العلوم الجمة ما بهر به العقول حتى غلا فيه جماعة وأخرجوه إلى حد الإلهية ، وروى عنه من الرجال ما يقارب أربعة آلاف رجل - إلى أن قال - : وكتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنّف سموها أصولا « 2 » .
ونقل هذا الكلام عنه المولى محمد أمين الأسترآبادي في الفوائد المدنية ، وزاد ( لأربعمائة مصنّف ) قبل قوله : « سموها أصولا » « 3 » . ونسختي من المعتبر خالية منها .
وقال الشهيد في الذكرى : ان أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام كتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف ، ودون من رجاله المعروفين أربعة آلاف - الخ « 4 » . وهو قريب من كلام المحقق في « المعتبر » ، إلا أنه ليس في كلامه : « سمّوها أصولا » .
وقال الشهيد الثاني في شرح درايته ما لفظه : وحصر أحاديث أصحابنا أبعد ، لكثرة من روى عن الأئمة عليهم السّلام . وكان قد استقر أمر المتقدمين ؛ على أربعمائة مصنّف ، لأربعمائة مصنّف ؛ سموها : الأصول ؛ وكان عليها
هامش
( 1 ) انظر : معالم العلماء / 3 .
( 2 ) المعتبر 1 / 26 .
( 3 ) الفوائد المدنية / 60 .
( 4 ) الذكرى 1 / 58 - 59 .