« حلية الأشراف » له لا يلزم منه كون الكتاب للذي ناوله ، بل يناول كتاب أبيه ، ولا صراحة في كلام « المناقب » لكون الكتاب له أو لوالده ، وظني ان المراد من أبي الحسن في كلام « المناقب » هو فريد خراسان ولد أبي القاسم ، وحينئذ فلا وجه لعد أبي القاسم من مشائخ ابن شهرآشوب ، ويبعده أيضا ان وفاة ابن شهرآشوب كانت في سنة ثمانية وثمانين وخمسمائة ، وقراءة أبي الحسن فريد خراسان ل « نهج البلاغة » على الحسن بن يعقوب كانت سنة ست عشر وخمسمائة « 1 » ، فكون والده ممن يروي عنه ابن شهرآشوب بعيد ، ولعل ادراكه له أيضا كذلك « 2 » .
مضافا إلى أن أبا القاسم هذا يروي « نهج البلاغة » عن جعفر بن محمد الدوريستي ، وابن شهرآشوب يروي عن الدوريستي بواسطتين ، فإنه يروي عن الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي عن السيد مهدي بن أبي الحرب عن الدوريستي ، ويروي أيضا عن القطب الراوندي وهو عن السيد أبي البركات محمد بن إسماعيل وجماعة آخرين ، كلهم عن الشيخ أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الدوريستي ، ومع ذلك كله يبعد كل البعد
هامش
( 1 ) معارج نهج البلاغة ص 2 .
( 2 ) لا يبعد ذلك ، لان ابن شهرآشوب توفى سنة 588 ، وله من العمر تسع وتسعون سنة ، فعلى ذلك تكون ولادته نحو سنة 489 ، وأبو القاسم زيد بن محمد بن الحسين البيهقي توفى سنة 517 كما في « معجم الأدباء » نقلا عن « مشارب التجارب » ، فإذا كان عمره عند وفاة أبو القاسم البيهقي 29 سنة .