هامش
- ولكن قال في الأعيان : كان أبوه ملك الدورق من قبل ملوك إيران الصفوية ، ثم ملكها بعده أخوه السيد مبارك ابن السيد عبد المطلب ، فاتهم أخاه خلفا بأنه يريد الاستيلاء على ملكه ، فأسمل عيني أخيه خلف . . . ، فانتقل خلف إلى الهندجان من أرض فارس ، ومران سمله كان سنة 1013 ، وان أقوى أسبابه كان ما ظهر لأخيه من شجاعته في حروبه معه ، فخاف منه وسمله .
ويؤيده ما نقله عن جامع ديوان الخطى : كان قبل حدوث تلك المصيبة عليه من سمل عينيه أرسل إلى الشيخ جعفر الخطي البحراني عدة كتب يستقدمه إليه ، فأجابه يعتذر إليه عن التوجه . . . ، فلما جرى عليه ذلك كتب إلى الخطى من الهندجان يشكو ما جرى عليه ويستقدمه ويعاتبه في عدم تعزيته عما جرى عليه ؛ فعرض للخطى سفر إلى فارس ، وأنشأ قصيدة واستصحبها معه فتلاقيا بمحروسة شيراز فأنشده إياها ، وذلك في سنة 1016 .
ويؤيده أيضا ما أورده في « الرياض » عن ولده السيد علي خان من أحوال والده ، فقال : أما والدي . . . ، فكان من شأنه انه بعد أن تعدى عليه أخوه وسلب منه نور البصر عوضه اللّه بنور البصيرة ، وكان يصرف عمره في طاعة اللّه وعبادته ، وقسم فعله على قسمين ، قسم بالتصنيف والتأليف وقد صنف كتبا كثيرة ورسائل : أما الكتب فمنها الستة التي صنفها بعد وقوع هذه المصيبة ولم أدرك زمان تأليفها ، وهي : . . . ، والرابع : « مظهر الغرائب » في شرح دعاء الحسين عليه السّلام يوم عرفة . . . ، وكان الدعاء عند الميرزا محمد فدعيا به في الموقف ، فقال له والدي رحمه اللّه : يا سيدنا هذا الدعاء قابل للشرح وينبغي أن تشرحه ؛ فقال : أنا ألتمس منك ذلك . . . ، فشرحه كما ينبغي وأودعه أسرارا وعلوما جمة ومعارف وفق لجمعها ، فلما أتمه بعث بنسخته اليه فأعجب بها كل الإعجاب .