الطارقية غير ابن خالويه الذي نحن فيه ، لأنه يبعد رواية ابن خالويه هذا عن الشافعي بواسطتين ، إذ لابد ان يروي بوسائط عديدة عنه ، واظهر الأدلة على المغايرة : ان في هذه الطارقية صرح بوجوب قول « آمين » في آخر الحمد - انتهى « 1 » .
أقول : وفاة الشافعي كانت في سنة أربع ومائتين ، وبينها وبين وفاة ابن خالويه مائة وستة وستون سنة تقريبا ، ولا بعد في روايته عن الشافعي بواسطتين كثير استبعاد ، بل هو من قبيل رواية الأصاغر عن الأكابر ، وهو الذي يكون الطريق فيه عاليا .
وقد وقع قريب منه في طرق مشائخنا أيضا ، كرواية العلّامة الآقا محمد باقر البهبهاني ، المتوفى سنة ثمان ومائتين بعد الألف ، عن والده عن العلّامة المجلسي ، عن الأمير شرف الدين علي بن حجة اللّه الشولستاني ، المتوفى كما في المستدرك سنة ستين بعد الألف ، وبين التاريخين مائة وثمانية وأربعون سنة .
بل اتفق ما هو أكثر منه ، كرواية ابن شهرآشوب ، المتوفى سنة
هامش
- الشافعية لابن قاضي شهبة 1 / 110 .
ولعله هو الأخير ، إذ يروي عنه : القاضي أبو سعيد ، الحسن بن عبد اللّه السيرافي النحوي ، المتوفى سنة 368 ، أستاذ ابن خالويه .
انظر : تاريخ بغداد 7 / 341 ؛ الأنساب للسمعاني 3 / 357 ؛ سير أعلام النبلاء 16 / 247 .
( 1 ) رياض العلماء 2 / 25 .