الآخرون منهم . ومن جهة اختلال أمر الدولة في لكهنو لم يتمكن سلطان العلماء ؛ ولا سيد العلماء ؛ ولا السيد محمد عباس ؛ ولا السيد أحمد علي المحمد آبادي « 1 » من جوابه ، فتصدى صاحب الترجمة لجوابه ، فألّف كتاب « استقصاء الأفحام » في جوابه في ستة أشهر ، فتجمع المخالفون واحتشدوا فلم يقدروا على الجواب .
ثم عزم على تكميل كتاب « شوارق النصوص » « 2 » ، ثم بتأليف كتاب « عبقات الأنوار » .
وسافر في سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف إلى العتبات العاليات ؛ والمكة المعظمة . فحصل في الحرمين الشريفين الكتب النادرة للمخالفين ؛ فنسخها بخطه ، وينقل عنها في العبقات . واستقبله علماء العراق بالاحترام والإعظام ، ثم رجع إلى موطنه فاشتغل بالجهاد العلمي ، ومع غلبة الأسقام عليه ونحول بدنه لم يقصر عن التأليف ، فكان يكتب بيمينه ويساره ، وإذا ملّ من ذلك كان يملي على الكاتب ، إلى أن بلغه أجله ؛ فتوفى في ثامن عشر شهر صفر سنة ست وثلاثمائة وألف .
ثم ذكر مؤلفاته مما ذكرناه في القسم الثاني . ومن العجب أنه لم يذكر موضوع غالب كتبه ، وقد كنت سألت عن ولده الأفخم تفصيل مجلدات « العبقات » ،
هامش
( 1 ) السيد ؛ أحمد علي بن عناية حيدر الحسيني المحمد آبادي ، المتوفى سنة 1295 ، من تلامذة السيد دلدار علي .
انظر : نجوم السماء ص 349 ؛ الكرام البررة 1 / 119 ؛ مطلع أنوار ص 93 .
( 2 ) نسخة الأصل منه في مكتبة العامرة في لكهنو ، وعنها مصورة في مكتبة آية اللّه المرعشي العامة بقم ، ذكرتها في فهرس مصوراتها 1 / 279 - 282 .