ويؤيده مضافا إلى ما سبق نسبة ابن خلكان إليه « كتاب الإمامة » ؛ يذكر فيه فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) ويثبت إمامة من تقدمه « 1 » . وإن أوّله بعض المحققين كما في « الروضات » : بأن المراد من الموصولة هو الأئمة الأحد عشر الذين تقدمهم علي ( عليه السّلام ) ، والضمير المنصوب في « تقدمه » يرجع إلى الموصول « 2 » . وهو تأويل بعيد كما ترى « 3 » .
هامش
- كان الحال فإنه يبدو أنه كان يكفي أن يقرّ الرجل بقول من أقوال المعتزلة حتى يعد منهم » .
انظر : طبقات المعتزلة ؛ المقدمة / ح .
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 230 .
( 2 ) روضات الجنات 2 / 28 - 29 .
( 3 ) في أعيان الشيعة 3 / 337 : « والصحيح الذي لا ريب فيه ما قدمناه من أنه شيعي اثنا عشري ؛ لا معتزلي ؛ ولا حنفي ؛ ولا زيدي . والجواب عن الأمور المذكورة : أما ما حكي عن كتابه في الإمامة فهو معارض بشعره الدال صريحا على إنكار إمامة من تقدم على علي ( عليه السلام ) ؛ وحصر الإمامة فيه وفي أولاده الأحد عشر ، وسيأتي كلامه الآتي في وصف علي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، وحينئذ فما حكي عن كتاب الإمامة له وجه غير ما يظهر منه من مداراة ونحوها ، أو أنه رجع عنه .
وأما نسبة الاعتزال إليه فهي إما اشتباه ؛ أو المراد به موافقة المعتزلة في بعض الأصول المعروفة ، وبهذا المعنى وقعت نسبة الاعتزال إلى جماعة من أجلاء علماء الإمامية ، حتى أن الذهبي في ميزانه نسب السيد المرتضى إلى الاعتزال . . . ، وأما نسبة المفيد والمرتضى إياه للميل إلى جانب الاعتزال فلعلها لما ظهر منه من التعصب للجاحظ أحد رؤساء المعتزلة ،
و