الدين علي بن طاووس في كتابه « كشف اليقين في تسميته بأمير المؤمنين » « 1 » .
أقول : ظاهر ذكره في المعالم من غير تعرض لأمر آخر يفيد كونه من الإمامية ، فإن وضع المعالم لذكرهم إلا من نص على خلافه ، وقد ذكرنا ذلك في أول الكتاب . وأما عدّه من الشعراء المجاهرين فلا دليل في ذلك أصلا ، فإن غير النواصب من فرق المسلمين كلهم لا يأبون عن مديح أهل البيت ( عليهم السّلام ) وإن اختلفوا في المجاهرة وغيرها ، وأبيات الشافعي في مديح أهل البيت معروفة ، وطريقة القاضي في مجالسه معهودة ، وتمسكه في إثبات مرامه بأشعار المديح أو إظهار الولاء مما لا يثبت المدّعى معلوم ، والمجلسيان تابعان في ذلك ، وظنهما بل وقطعها لا يغني للغير شيئا .
وأما ما نقله عن ابن طاووس فالذي ذكره في الباب الرابع والسبعين بعد المائة ؛ هو نسبته إلى الاعتزال ، قال بعد ذكر كتاب « الأنوار » تأليف الصاحب ابن عباد ؛ ما لفظه : وإن كان في تصانيفه ما يقتضي موافقة الشيعة في الاعتقاد ؛ لأننا وجدنا شيخ الإمامية في زمانه المفيد محمد بن نعمان ( قدس اللّه روحه ) قد نسب إسماعيل بن عباد إلى جانب المعتزلة في خطبة كتابه « نهج الحق » « 2 » ، وكذلك رأينا
هامش
( 1 ) روضات الجنات 2 / 26 .
( 2 ) لا يلائم هذا الكلام مع ما ذكره ابن حجر في لسان الميزان 1 / 464 : « قال ابن أبي طي : كان إمام الرأي ، وأخطأ من زعم أنه كان معتزليّا . وقد قال عبد الجبار القاضي لما تقدم للصلاة عليه : ما أدري كيف أصلي على هذا الرافضي . . . ؛ قال : وشهد الشيخ المفيد بأن الكتاب الذي نسب إلى الصاحب في الاعتزال وضع على لسانه ؛ ونسب إليه ، وليس هو له » .