مضبوطة . هاجر جدّه السيد برهان الدين من عراق العرب مع المحقق الثاني الشيخ علي الكركي إلى إيران ، واختص من بين أقرانه على سكنى زنجان ، وإرشاد أهله وترويج الشريعة . وكان صاحب مصنفات فائقة رشيقة تلفت في فتنة أفغان .
ثم تصدى ولده الأرشد السيد محسن للرياسة ، وكان صاحب مقامات عالية في العلم والعمل ، وتوفى في سنة ثمان وأربعين ومائة وألف ، وكان له مؤلفات فائقة .
قال : وكنت راغبا في ملاقاة بعض علماء السنة ومحادثتهم ومذاكراتهم ؛ إلى أن وفقت للحج ، فلاقيت الشيخ محي الدين الإسكندراني في مصر ، وشهاب الدين القريمي ؛ والمصطفى الموصلي في العراق ، وجملة من المدرسين ، والشيخ أحمد المفتي في مكة ، فصاحبتهم وحادثتهم ؛ فوجدتهم راجلين في غير الأدبيات ؛ خصوصا في أصول الفقه ؛ وذلك لسدّهم باب الاجتهاد ، فاستغنوا عن الخوض في المطالب الغامضة من الفقه والأصول - انتهى ما أردنا نقله .
أقول : صاحب الترجمة من وجوه علماء طهران ، معروف بسعة الاطلاع في العلوم ، حتى إنه كان جاء سفير فاضل من جانب الدولة العثمانية إلى طهران ، فتمنى أن يلاقي بعض فضلائه ؛ وقال « إني لا أعلم رجلا محيطا بالفضائل في بلدكم » ، فبعض أصدقاء صاحب الترجمة عقد مجلسا تلاقي فيه السيد الفاضل والسفير ، فأذعن أن ما زعمه في غير محلّه ؛ والرياسة التامة لغيره .
وفي هذه الأواخر ؛ أي بعد عزم الملّة على جعل الدولة قانونية مشروطية ، حدث بين الطبقات من جميع الأصناف اختلاف شديد لا حاجة إلى ذكره ، وكان السيد الفاضل صاحب الترجمة مع جماعة آخرين ممّن عدّهم العامة من المنكرين ،
مرآة الكتب — صفحة 206
مساهمون: ثقة الإسلام التبريزي
ص٢٠٦