كرمانشاه وسكن والده هناك ، وارتحل هو إلى الحائر المقدس واشتغل بها عند الفاضل شريف الدين محمد بن المولى حسن علي المازندراني « 1 » في الأصول ، وأخذ الفقه عن فقهاء النجف الأشرف ؛ خصوصا عن الشيخ الأفخم الشيخ موسى بن جعفر « 2 » حتى صار مرجعا للعباد ومقصدا عن أقاصي البلاد ، وتلمذ عنده جمع كثير بلغوا درجة الاجتهاد . ثم ذكر مؤلفاته وبعض مكاتباته مع مؤلف الروضات .
وقد أطنب مؤلف القصص في ترجمته بذكر فتاويه الذي استغربه ، وبعض وقائع عصره ومعاشرته ، وعدّ أمورا من كراماته ؛ منها : أن تلميذه الحاج ميرزا محسن الأردبيلي تجاسر عليه في مجلس درسه وأعرض عنه أستاده ، فابتلاه اللّه من
هامش
( 1 ) هو : الشيخ المولى ؛ محمد شريف ابن المولى حسن علي المازندراني الحائري ، الشهير ب « شريف العلماء » ، من أعاظم العلماء في عصره . توفى سنة 1246 ، ودفن في كربلاء ، وقبره مزار معروف . من أعظم تلامذته وأشهرهم : السيد إبراهيم القزويني ، والشيخ مرتضى الأنصاري ، والسيد شفيع الجابلاقي ، وغيرهم .
انظر : الكرام البررة 2 / 619 ؛ ريحانة الأدب 3 / 219 .
( 2 ) الشيخ ؛ موسى ابن الشيخ الكبير الشيخ جعفر النجفي كاشف الغطاء ، أجل أنجال الشيخ الكبير الأربعة شأنا ، وأعلاهم صيتا ، وأرفعهم جاها ، من مشاهير العلماء في العلم والتحقيق والتدقيق ، علامة عصره وفريد دهره ، قام مقام والده وانتهت إليه المرجعية بعده .
له : « منية الراغب في شرح بغية الطالب » لوالده في مجلدين ، خرج منه إلى آخر صلاة الجماعة كما في الذريعة .
توفى سنة 1241 كما في ماضي النجف ، أو 1243 كما في الذريعة ، ودفن في مقبرتهم .
انظر : ماضي النجف وحاضرها 3 / 199 - 204 ؛ الذريعة 23 / 202 ؛ ريحانة الأدب 5 / 28 .