تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكتب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
من رأى حاشيته عل حاشية الخفري « 1 » يحكم بأن الواجب على الخفري « 2 » أن يقرأها عليه ويستفيد منه ؛ ليحل له مواضعه المشكلة ويحقق له مواقعها المبهمة ، ثم يشكره ويحسن الثناء عليه . وبالجملة لساني في مدحه قاصر ، وبياني في شرح فضله خاسىء خاسر . وله رسالة أنيقة وعجالة دقيقة في « تفسير آية الكرسي » « 3 » ، قد حقق ودقق وعمق وبين الحق . ثم إنه قد ظهر لي مباينته في الطريقة لوالده العلامة ، إذ والده لم يعتقد للملوك وجودا ولم يرخص لنفسه إليهم سلوكا ، وهو بخلاف والده ؛ لأنه ألّف رسالة التفسير تحفة لملك عصره ، واللّه يعلم بواطن خلقه - انتهى كلامه . أقول : لا يفهم من آخر كلامه في بيان مباينته لوالده إلا مباينته في سلوكه ومعاشرته ؛ حيث إن أباه كان طالبا للانزواء ، وهو بخلاف ذلك ، والذي يفهم من كلام السيد نعمة اللّه الجزائري - كما سيأتي نقله - مباينته لوالده في المشرب . وذكره في « اللؤلؤة » ؛ وذكر مصنفاته ، وقال في حقه : كان فاضلا عالما متكلما جليلا نبيلا ، جامعا لأكثر العلوم سيّما في العقليات والرياضيات ، قال بعض
هامش
( 1 ) الذريعة 6 / 64 . ( 2 ) شمس الدين ؛ محمد بن أحمد الخفري ، من تلامذة الأمير صدر الدين محمد الدشتكي الشيرازي ، توفى سنة 935 أو 957 . له : حاشية على القسم الإلهي من شرح الجديد للتجريد . انظر : الذريعة 6 / 116 ؛ ريحانة الأدب 2 / 154 ؛ كشف الظنون 1 / 351 . ( 3 ) الذريعة 4 / 329 .
مرآة الكتب — صفحة 123 | ثقة الإسلام التبريزي / صدرايى خويى / محمد على الحائري