تسامت إلى أوج المعالي مغذة * كان لها عند السواري مأربا
غرائب لو كانت لهن أقارب * لكانت لها زهر النجوم أقاربا
ولو كن أترابا لكن كواعبا
إذا جليت في الحي كانت خرائدا * وان سافرت في الركب كانت مواكبا
وثم معال ليس يسطاع عدها * وهل بات يحصي الرمل من كان حاسبا
فيا قبر هل وافيت منه محاسنا * طوافح من ماء الندى أم قواضبا
ويا ظاعنا عجلان طارت به النوى * ألا ليت شعري هل أرى منك آيبا
فإن كان ذاك الشمل أضحى مجانبا * فهلا خيال الطيف أضحى مقاربا
إليك نسبنا بالمودة بيتنا * وأنساب صفو الود تنسي المناسبا
وحقي غريب بعد فقدك ضائع * يرى ظنه الا من الله خائبا
ولولاك ما أومى إلى الشعر فاضل * ببيت لأذيال الفضائل ساحبا
واني وان وافيت في العصر آخرا * لآت بما فات العصور الذواهبا
أرى كل شعر عن معاليك قاصرا * نظمت القوافي أم نظمت الكواكبا
عليك سلام الله وقفا وان غدا * تراب الجثى بيني وبينك حاجبا
فقل لحسود راح يغضي على قذى * يكابد اضغانا ملأن الترائبا
تجاري جواد السبق في كل غاية * ولم تركب المتن الذي كان راكبا
وتأمل من حوض الأماني مشاربا * ولم تشرب الكاس الذي كان شاربا
تزحزح قصيا قام بالامر حازم * جري غدا ذلك الليث نائبا
أعاد من الأزمان ما كان ذاهبا * وبيض من وجه الأماني المطالبا
هو الغيث أندى من الغيث ساكبا * هو الليث بل أجري من الليث واثبا
بلوناه ميمون المساعي مجربا * وفي الحلم برهان كفاني التجاربا
يرينا سعود النيرين وهل فتى * يقيس بنور النيرين الحباحبا
فدم يا عليا في سما المجد شارقا * وعضبا إذا ما سلك الدين قاضبا
وهل كان ريب الدهر الا كمذنب * رأى الذنب مغفورا فوافاك تائبا
ألم تر ان الموت ضربة لازم * وهل ينمحي ما كان ذو العرش كاتبا
سل الدهر هل أبقى سليمان سالما * واسكندر في ملكه والمرازبا
وفي كل يوم للمنايا نوائب * تظل لاعمار البرايا نواهبا
لئن غاب ذاك البدر عنا فان من * علاك لنا بدرا يضئ الغياهبا
وقال يمدح السيد محمد الأمين عم المؤلف
نور المعالي من سناك مبين * والهند تشهد بالعلى والصين
ما فوق مجدك مرتقى مجد كما * كل افتخار دون مجدك دون
سست الأمور سياسة ابن تجارب * رمقته عين الملك وهو جنين
بدر تضئ المكرمات إذا بدا * للدهر منه غرة وجبين
لانت مهزته فعز وانما * يشتد باس الرمح حين يلين
يرمي بهمته الأمور وعنده * حلم يخف الطود وهو رزين
لما انتضى للحادثات حسامه * ضحكت ثنايا الدهر وهو حزين
يا أيها الشهم الأمين وعدله * ملك أمير في البلاد أمين
ما زالت الأيام يشرق نورها * مذ لاح فيها نجمك الميمون
كادت تضاهيك الغيوث سماحة * لولا الحيا يوم العطا واللين
جاءتك من بكر القوافي غادة * يحكي حلاها اللؤلؤ المكنون
أعطاك عقد المجد رب قوله * سبحانه للشئ كن فيكون
وقوله في مطلع قصيدة معارضا رائية البهائي في المهدي :
حنانيك هل في وقفة أيها الساري * على الدار في حكم الصبابة من عار
ومن شعره ما قاله حين زار الشيخ إبراهيم صادق في النبطية حين قدم من العراق
من قصيدة :
قف بالديار على الطلول قليلا * تقض الصبابة دينها الممطولا
ولطالما زارت حماك جاذر * جرت على ذاك الكثيب ذيولا
ومنها في الممدوح :
طلعت فضائله برغم حسوده * غررا تألق في الدجى وحجولا
ومنها :
ومهذب لو صورت أخلاقه * لرأيت منها روضة وشمولا
ما سل سيفا من كنانة فكره * الا ورد به الجموح ذلولا
خذ من علي ذي العلى سيفا على * ريب الحوادث لم يزل مسلولا
ومهندا ما سل عند ملمة * الا ورد حسامها مفلولا
متوقد العزمات أدرك رتبة * لا يستطيع فتى لها تاثيلا
جمت أدلة مادحيه وقلما * تلقى لمدح في سواه دليلا
واشدد بحبل محمد وانزل على * ربع تراه بالندى مطلولا
حولت رحلك عن بلاد لم تزل * لبني العلوم معرسا ومقيلا
فأنزل بطيبة النوال ومن يرد * روض المكارم لم يعش مهزولا
ولقد سمعت وما سمعت بحازم * يختار عن دار الفخار رحيلا
ان الصلات من الكرام لمثلها * سحب جررن على الرياض ذيولا
ومنها مشيرا إلى الشيخ والى علي بك ومحمد بك الأسعد :
بحر على البحرين فاض فلم نجد * ما بين فيض نوالهم تفضيلا
ومنها :
حسبي وحسبك سادة ما ناضلوا * الا وكان سواهم المنضولا
العروة الوثقى بحبل ولائهم * حبلي وحبلك لم يزل موصولا
درعي إذا ما الدهر بات محاربا * غيثي إذا كان الزمان محيلا
العرف معروف لديهم والتقى * تلقاه الا عندهم مجهولا
أخذوا من الشرف السنام فلم تجد * الا امام هداية ورسولا
فضلوا الورى والعلم في ساحاتهم * القى الرحال فلا يرى تحويلا
ومنها :
وهززتهم يوم الحفاظ أسنة * وسللتهم في النائبات نصولا
ومنها :
خذها مثقفة هدية شيق * تتلو ودادك بكرة وأصيلا
لولاك ما صاع القصائد شردا * تبالها فضلا يعد فضولا
وله مادحا علي بك الأسعد من أبيات :
قسما بأطواد العلى من وائل * اني لطود في ودادك رأسي
لك هضبة المجد التي لا ترتقى * والسبق في مجرى الندى والباس
مجد على التقوى بنيت أساسه * ان التقى للمجد خير أساس
وأفاك ملتهف الحشا فرددته * ثلج الحشاشة بارد الأنفاس
منها :
يأبى التدنس عرضه لا خير في الا * عراض لم تسلم من الأدناس
أضحى جنابك للملوك معرجا * تنحل فيه معاقد الأحلاس
أعيان الشيعة — صفحة 366
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٣٦٦