ولا شجاني الا مصابكم فما بدمعي عليكم بخل
ما للخليعي عبد أنعمكم * الا ولاكم إذا انقضى الاجل
يكفيه عند الأعراف علمكم * يوما بسيماه يعرف الرجل
ما عنكم لابن حرة عوض * وليس منكم لعارف بدل
وله :
أي عذر لمهجة لا تذوب * وحشا لا يشب فيها لهيب
ولقلب يفيق من ألم الحزن * وعين دموعها لا تصوب
وابن بنت النبي بالطف مطروح * لقي والجبين منه تريب
حوله من بني أبيه شباب * صرعتهم أيدي المنايا وشيب
وحريم النبي عبرى من الثكل * وحسرى خمارها منهوب
جد لم تقبل الوصية في الأهل * ولم يرحم الوحيد الغريب
يصبح الجاحد البعيد من الحق * قريبا منهم ويقصى القريب
بأبي الطاهرات تحدى بهن * العيس بين الملا وتطوى السهوب
يا ابن أزكى الورى نجارا على مثلك * يستحسن البكا والنحيب
لا هناني عيشي ومبسمك الندي * باد وقد علاه قضيب
سهم بغي الأولى أصابك من قبل * ولله منك سهم مصيب
اظهروا فيك حقد بدر ومن قبل * دعوا للهدى ولم يستجيبوا
يا بني احمد إلى مدحكم قلب * الخليعي مستهام طروب
كيف صبر امرئ يرى الود في القربى * وجوبا وارثكم مغصوب
أنتم حجة الاله على الخلق * وأنتم للطالب المطلوب
بولاكم وبغض أعدائكم تغسل * أعمالنا وتمحى الذنوب
لثناكم شاهت وجوه ذوي النصب * وشقت لذاك منها القلوب
وله من قصيدة :
يا سادة شرف الكتاب بما جرى * فيهم من الاجلال والاعظام
يا من إذا ذكر اللبيب مصابهم * هانت عليه مصائب الأيام
قسما بمن فرض الولاء على الورى * لكم وذلك أعظم الأقسام
ما اطمع الأرجاس فيما ابدعوا * فيكم وجرأهم على الاقدام
الا الذين تعاقدوا ان ينقضوا * ما احكم الهادي من الابرام
يا قاسم النيران يا من حبه * فرض علي مؤكد الالزام
انا عبدك الخلعي لا اخشى لظى * وعليك معتمدي وأنت عصامي
فلقد عرفت بغير نكر خالقي * ونبيي الهادي معا وامامي
ولقد دللت على وجوب رياسة * المعصوم لا حصر ولا متعامي
فلتعطفن علي يوم تقول للا * شياع طبتم فأدخلوا بسلام
ونذود أعداء الرسول عن الروي * عصب الخنا والرجس والآثام
ويعجل الله العذاب لمعشر * غدروا فابلغ من عداك مرامي
وله من قصيدة :
العين عبرى دمعها مسفوح * والقلب من ألم الجوى مقروح
لهفي لرأس ابن النبي محمد * كالبدر من فوق السنان يلوح
يا آل احمد ان شعري فيكم * والمدح ما طال المدى تسبيح
شرفي بكم وبمدحكم ولطالما * في الناس شرف مادحا ممدوح
صلى الاله عليكم يا سادتي * ما بان نجم في السماء يلوح
وله من قصيدة :
قتيل بالطفوف أطال نوحي * واسلمني إلى الحزن الطويل
قتيل أورث المختار حزنا * وأذكى النار في قلب البتول
ومر مشمرا للحرب يسطو * على الأبطال بالسيف الصقيل
الا يا ابن النبي ومن هداني * بحبكم إلى نهج السبيل
مصابك يا قتيل الطف أدمى * جفوني للبكاء على الطلول
وبعدي عن مرار ثراك اشجى * فؤادي لا مفارقة الخليل
لقد بلغ المنى عبد عطفتم * عليه وفاز منكم بالقبول
وله من قصيدة :
يا سادتي يا من بنور هداهم * ومناهم يجلي دجى الظلمات
بولاكم يا خير من وطأ الثرى * نيل المنى وتقبل الطاعات
واليتكم ونصبت حرب عداتكم * فرفعتم فوق الورى درجاتي
نال الخليعي الأمان بحبكم * ونجا من النيران اي نجاة
لا يحسب الشعراء ان قد أدركوا * تحديد فضلكم بكنه صفات
لكنهم نظروا الكتاب فضمنوا * من مدحكم ما جاء في الآيات
ليبدلن الله خوف وليكم * أمنا ويجزيه على الحسنات
وله من قصيدة :
الا ما لجفني بالسهاد موكل * وقلبي لأعباء الهوى يتحمل
ولم يشجني فقد الأنيس ولم أطل * وقوفي على الربع الدريس فاسال
ولا قلت للحادي ترفق هنيهة * ولا الركب لما سار أين ترحل
ولم ارتقب طيف الخيال من الكرى * ولا انا ممن بالمنى يتعلل
ولكن شجتني عصبة علوية * تداعوا جميعا للفناء فقتلوا
الا يا بني المختار يا من بحبهم * إلى الله فيما نابني أتوسل
خذوا بيد العبد الخليعي في غد * فقد فاز من أضحى عليكم يعول
وافلح من والاكم متبرئا * إلى الله من قوم أضاعوا وبدلوا
وله :
يا سادتي يا بني الهادي النبي ومن * أخلصت ودي لهم بالسر والعلن
فاز الخليعي كل الفوز واتضحت * به لكل سبل الارشاد والسنن
وله :
لست ممن يبكي رسوما محولا * وديارا عفى البلى وطلولا
لا ولم تلهني ملاعب اترابي * ولم أبك مربعا مأهولا
ما شجاني النوى فاستوقف الحادي * ولا احبس الركاب قليلا
بل شجاني يوم الحسين فأجريت * دموعا لما شجاني همولا
كيف لا أسعد البتول على الحزن * وقد بات قلبها متبولا
والنبي الهادي به فرح يحنو * عليه ويكثر التقبيلا
يا بني احمد زكوتم فروعا * طيبات الجني وطبتم أصولا
وشرعتم محجة الرشد للناس * ولولاكم لضلوا السبيلا
واليكم جواهرا من ولي * عارف يتبع المقال الدليلا
لازم ما امرتموه من التقوى * مقيم على الولاء لن يحولا
تعس القائلون ان الخليعي * بغى بالهداة يوما بديلا
وله من قصيدة :
هجرت مقلتي لذيذ كراها * لمصاب الشهيد من آل طه
وقليل لمصرع السبط مجراها * ولو أن دمعها من دماها
لقتيل ساءت زريته الأملاك * واستعبرت عليه سماها
بأبي ركبه المجد يجوب البيد * وخدا وهادها ورباها
بأبي الفتية الميامين تسري * حوله والردئ امام سراها
أعيان الشيعة — صفحة 264
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٢٦٤