توفي - رحمه اللّه - بها سنة خمس وستين ومئتين وألف تقريبا ، « 1 » ورثاه الفاضل الأديب إبراهيم أفندي أحد تلامذة المدارس بقوله :
لخطبك يا ذا الحبر تجري المدامع * وأرواحنا من بعدها تتسارع
على نجب الأحزان تبغي لحوقه * ويا ليت شعري أنّ ما فات راجع
وهل ينفع الناعي بكاه ونوحه * وحكم قضاء الله لا شكّ واقع
ولو كانت الدنيا بدار إقامة * لأجّلن للرسل الكرام مصارع
قضى الله أن الدهر يسبي نفوسنا * يناصلنا حينا وحينا يقارع
ويختلس الأرواح من غير مهلة * وليس لنا في ردّه من يدافع
فيا دهر مهلا واتّئد في ذهابنا * لنشفي أرواحا طوتها الأضالع « 2 »
على عجل تأتي وتغتال من تشا * وتفجعنا فيمن تشير الأصابع
إمام همام لا يضاهى صباحه * تقي نقي ساجد الليل راكع
هامش
( 1 ) وفاته في هدية العارفين بعد سنة 1238
( 2 ) في الأصل : « الأضاوع » ولعلها تصحيف