ودرة تاج المباني ، بهجة الزمان ، وحاوي القلائد الحسان ، وعلّامة الأوان ، المتميز عن سائر الأقران ، بعرفان اللطائف ولطائف العرفان ، أفضل كل ناظم وناثر ، ومدرس في وقته وراو وزاهر ، العلّامة الكامل ، والفهّامة الفاضل ، شيخ الإسلام ، ومعدن الخاص والعام ، صاحب التآليف العديدة ، العالم العامل ، والجهبذ الكامل . له الغزل التام ؛ وله ديوان لطيف فاق فيه على نظم أبي تمام .
توفي - رحمه اللّه تعالى - بمصر المحروسة سنة نيف وستين ومئة وألف « 1 » . فمن غرر فرائده قصيدته الغراء التي يتوسل فيها برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأولها ، وهي همزية لطيفة يقول في أولها :
رسول اللّه ضاق بي الفضاء * وجل الخطب وانقطع الإخاء
وجاهك يا رسول الله جاه * رفيع ما لرفعته انتهاء
رسول الله إني مستجير * بجاهك والزمان له اعتداء
وبي وجل شديد من ذنوبي * وما أدري أعفو أم جزاء
وما كانت ذنوبي عن عناد * ولكن بالقضا غلب الشقاء
هامش
( 1 ) وفاته في تاريخ الجبرتي سنة 1171 وفي سلك الدرر 1172 ، وله ديوان شعر مطبوع عنوانه ( منائح الألطاف في مدائح الأشراف ) وكتب أخرى