سنة سبع وثمانين ومئتين وألف ، وكان قد نزل من مكة إلى جدة لتغييره الهواء ، فتوفي بها ، فقلت حين بلغني أرثيه بهذه القصيدة :
/ الموت حقّ والمنون محدّد * كم سيد فوق التراب موسّد
فاعمل لميعاد على عجل أتى * ما يدري عبد ما يكون وسيّد
نزل القضاء من السماء على الذي * هو في الهوى عين الهوى والمقصد
ويح ابن حمدان الذي كنّا به * نقضي ليالي والهنا [ يتجدد ] « 1 »
وافى المنون فذاق كأس معينه * ولنعم شخص ماجد وموحّد
منا القلوب تأوّهت لفراقه * ولفقده أبكته منّا أكبد
قد كان مغنمه اكتساب معالم * يسمو بها فوق السّهى والفرقد
مذ جاءنا خبر بأن وفاته * وافى بجدة فالتقى ما يقصد
هامش
( 1 ) محي هذا البيت في الأصل المخطوط ، وبقيت ظلاله ، وعجزه برواية أخرى ، ولعل خطأ وقع في كتابته ، فكتب ثانية في الهامش . والكلمة الأخيرة ذهبت بالتصوير ، فأكملنا البيت ، وابن حمدان هو صاحب هذه الترجمة