وما قتلي له بغضا ولكن * ليمزج ريقه كأس المدامه
وإن أبدى الثناء فرمت شوقا * لأجل خصامه يوم القيامة
وبعجبني في المعنى ما ذكره العارف بالله تعالى سيدي محيي الدين ابن العربي في كتابه ( المسامرات ) من قول بعضهم :
ولقد هممت بقتلها من حبّها * كيما تكون خصيمتي في المحشر
ثم قال العارف بالله المذكور : وأحسن منه قولنا :
ولقد سررت بظلمها من حبّها * كيما تكون خصيمتي في المحشر
فإن الأول جعله مطلوبا قد نهب حقها ولا تخاصم ، والثاني جعل الحق له وجعل المحبوب المطلوب ، فالخصومة لازمة .
ومن المناسبة أني أرسلت إليه أبياتا أعذله فيها على سبيل المداعبة في واقعة حال ، وهو قولي :
أمولاي ما هذا العنا مع غزالة * حوت كل القبايح بالسويّة
نفور طبعها تغري بخلّ * له في كل فن أريحيّه
يمينا عهدها زور محال * ووسواس لها أدهى بليّة