واحدة ، ثم ترك كلام سائر الناس ، غير تلاوة القرآن والذكر ، وهو باق / على حالة الجذب ، مع أنه حسن الوجه ، حسن الشمائل ، صاحب مكارم الأخلاق ، كثير العبادة ، كثير الطواف والذكر ، على وجهه أنوار الولاية والفتوح . ترك لباس الدنيا وزخرفها ، وقنع بلبس الخشن كالمسوح ، تورّمت أقدامه من العبادة . نفعنا اللّه به وبأسلافه السادة القادة ، وفيه وفي أمثاله قلت هذه الأبيات ارتجالا .
( توفي ، رحمه اللّه ، في شهر الحجة سنة 1308 بمكة المكرمة ) « 1 » :
إنّ لله عبادا * أذكياء لا حيارى
رأوا الدنيا محالا * طلّقوها إبتدارا
نظروا حينا إليها * بيقين الفكر دارا
ليست السّكنى إليها * حيث لم تجعل قرارا
هجروا الخلق جميعا * وابتغوا الحقّ جهارا
فتراهم تحسبنهم * أنهم ليسوا اعتيارا
وهم الناس حقيقا * لا يريدون افتخارا
هامش
( 1 ) هذه العبارة التي بين قوسين يبدو أن المؤلف أقحمها حين علم بوفاة صاحب الترجمة بعد أن كتب هذه الترجمة