تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
واحدة ، ثم ترك كلام سائر الناس ، غير تلاوة القرآن والذكر ، وهو باق / على حالة الجذب ، مع أنه حسن الوجه ، حسن الشمائل ، صاحب مكارم الأخلاق ، كثير العبادة ، كثير الطواف والذكر ، على وجهه أنوار الولاية والفتوح . ترك لباس الدنيا وزخرفها ، وقنع بلبس الخشن كالمسوح ، تورّمت أقدامه من العبادة . نفعنا اللّه به وبأسلافه السادة القادة ، وفيه وفي أمثاله قلت هذه الأبيات ارتجالا . ( توفي ، رحمه اللّه ، في شهر الحجة سنة 1308 بمكة المكرمة ) « 1 » :
إنّ لله عبادا * أذكياء لا حيارى رأوا الدنيا محالا * طلّقوها إبتدارا نظروا حينا إليها * بيقين الفكر دارا ليست السّكنى إليها * حيث لم تجعل قرارا هجروا الخلق جميعا * وابتغوا الحقّ جهارا فتراهم تحسبنهم * أنهم ليسوا اعتيارا وهم الناس حقيقا * لا يريدون افتخارا
هامش
( 1 ) هذه العبارة التي بين قوسين يبدو أن المؤلف أقحمها حين علم بوفاة صاحب الترجمة بعد أن كتب هذه الترجمة
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه — صفحة 307 | أحمد بن محمد الحضراوي