الفاضل حامد أفندي العطار « 1 » ، والشيخ الفاضل عبد الرحمن أفندي الطيبي ، والشيخ محمد سعيد أفندي الريحاني متولي جامع بني أمية ، والمفتي بها في مدته في مذهب الحنابلة وغيرهم ممن يطول ذكرهم ؛ وكانت جنازته حافلة جدا / ، ودفن في مقبرة باب الصغير « 2 » بالقرب من مقام سيدنا عمرو بن أم مكتوم ، مؤذن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم .
رحمه الله آمين .
* * *
289 - الشيخ عمر بن عبد الرسول المكي الحنفي .
كان - رحمه الله تعالى - شيخ الإسلام ، ومعدن الخاص والعام ، صاحب زهد وورع ، وحقّ في الحقيقة متّبع ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، ولا يخشى في جانب الله من جالس وقائم . فمن ورعه وزهده أنه عرضت عليه جملة دنانير أن يحجّ بدلا عن والد أفندينا المرحوم محمد علي باشا ، فأبى أن يقبل ذلك وقال : أنا والله لا أدري أقبلت حجّة فرضي أم لا ؟
وأما علمه فكان إذا جلس في الدرس كأنما يملي عن اللوح والقلم ، ولا سيما في رمضان . كان كثير العبادة لا سيما تلاوة القرآن ، وكان يصلّي كل أربع ركعات ، ويطوف بالبيت أسبوعا .
وأما كراماته - رضي الله عنه - فهو ما حدثني به شيخنا الفاضل المرحوم محمد سعيد بشارة قال : حدثني الكامل في أقواله وأفعاله بلا خلاف ، السيد محمد السقّاف أنّ بعض الناس أرسل معه صرّة دنانير ليحملها إلى بعض الجهات ، فبينما هو في السوق إذ سرقت منه تلك
هامش
( 1 ) ترجم له المؤلف الترجمة ( 111 )
( 2 ) بدمشق