بشرى لطيبة بالهمام الزائر * أكرم به من ليث غاب زائر
وافى حماها وهي في شوق له * من بعد طول تباعد وتهاجر
فتمايلت أعطافها بوصوله * فرحا ونوّر كلّ روض ناضر
وبوطئه شرفت رحارحها كما * شرفت بجدّه في الزمان الغابر « 1 »
وتأرّجت أرجاؤها من طيبه الزّا * كي وعرف شذى يديه العاطر
ولسان حال قال أهلا مرحبا * بك من غضنفر ليث غاب كاسر « 2 »
فلطالما قد كنت في شوق إلى * رؤيا جمالك أن يلوح لناظري
فالآن مني العين قد قرّت كما * بإيابه قرّت عيون مسافر
وبقدرة المنّان زاد تشرّفي * إذ حلّ سوحي الشهم عبد القادر
نجل الفحول ابن البتول خلاصة ال * أشراف بل شبل الرسول الطاهر
هامش
( 1 ) الرحارح ، ج : رحراح : وهو الشيء الواسع المنبسط
( 2 ) في الأصل المخطوط : « ولسان حالها . . . » ولا يقوم البيت