لما اجتمعنا ولاحت لي محاسنكم * والعين قرّت بذاك المنظر النّضر
عذرت قلبي وقلت الآن هم فلقد * وجدت أضعاف ما بلّغت بالخبر
وله - حفظه الله - قصيدة غراء تخلص فيها بمدح أمير مكة سيدنا الشريف عبد الله باشا يقول في أولها :
هبّت على البان أهواء من السّحب * فاسترجعت صادحات الورق للقضب
وعادت الروضة الغناء لابسة * خضر الثياب بتيجان من الذهب
مكحولة بالشذا حفّت خناجرها * خواتم فصّصت باللؤلؤ الرطب
والشيخ ذاب بأنفاس النسيم أسى * حيث البنفسج بالكافور مختضب
والزهر يضحك في أكمامها خجلا * مذ قيس بالغصن قدّا مال بالعنب
تسعى بها رسل الآمال قائلة * هب من زمانك بعض الجدّ للّعب
فاغنم إذا قامت الجوزاء ترشفنا * ثغرا من الكأس مفترّا عن الحبب
والريح تعبث والأغصان مائلة * كأنما هي منقضّا لمنقلب