وقد نقل الفاسي أن زينب بنت قاضي مكة الشهاب أحمد ابن / قاضيها أيضا الجمال محمد الطبري ، كانت زوجة للشريف عجلان صاحب مكة ، وناهيك بالمقامة التي أنشأها الحافظ جلال الدين السيوطي مهنئا المحب الطبري المتأخر لما عزل أبا السعادات وأبا البركات ابني ظهيرة عن خطة القضاء ، وولي ذلك بمفرده ، فقال :
إن القضاة بمكة لثلاثة * طبقا لما قد جاء في الأخبار
شيخ المقام وقد مضى في جنة * والقاضيان كلاهما في النار
ولما وقف العلامة عبد القادر الطبري جد المترجم على قول الدماميني :
يا ساكني مكة لا زلتم * أنسا لنا إني لم أنسكم
ما فيكم عيب سوى قولكم * عند اللقا أوحشنا أنسكم
قال مجيبا « 1 » :
ما عيبنا هذا ولكنه * من سوء فهم جاء من حدسكم
لم نعن بالإيحاش عند اللّقا * بل ما مضى فابكوا على نفسكم
وقد حذا حذوه زين العابدين الطبري فقال :
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : « فقال . . »