زمرا زمرا ، وينحدر إلى البحر راميا بنفسه فيه بكثرة ، مع المشاهدة التامة إلى أن بقي جرذان واحد ، فتعلق بالعصا ، وجلس في أعلاها ، فأشار الشيخ برفعها . وغير ذلك من الكرامات الباهرة المتواترة في تلك الجهات فبنوا عليه قبة عظيمة ومقاما عظيما « 1 » ، وزاوية بمنبر تقام فيها الشعائر الإسلامية ، وسبيلا تجاه الضريح إلى أن دخلت سنة ألف ومئتين وثلاث عشرة « 2 » حين دخل الفرانسيس إلى البر المصري ، فأمر بهدم جملة قبب من الأولياء ، وبالجملة قبة الشيخ ومقامه ، ففي صبيحتها عمي كل من اشتغل بهدم قبة ذلك السيد المذكور ومقامه ، وكذا رئيسهم ، فرجعوا عن ذلك ، وأعادوا بناءها بأعظم مما كانت ، ومنعوا الاعتراض عنه ، وقالوا : هذا الرجل من أبناء الأنبياء . وكذلك من كراماته الظاهرة أن من أصابه رمد بعينه وغسلهما بماء ميضأته عوفي من حينه ، وكذلك من أصيب بداء الصّرع يلقونه بجانب الضريح يذهب شيطانه ، وكذلك من كان في بيته جرذان يؤذيه يأخذ من تراب الضريح ويرش بيته لم يبق به شيء . وهذا شهير في تلك الناحية .
وقد أخبرتني جدتي أم والدي أن جد والد والدي السيد أحمد الحضراوي كان إذا ضاق به الحال يسافر لتلك القبة ، ويشكو حاله على جده فيرى من الضريح صرة محذوفة له ، فيها بعض دنانير .
ومنها أنه في سنة ثلاث وثمانين ومئتين وألف أرادوا أن يهدموا قبته لأجل طريق بابور / البر الحديد « 3 » ، كما فعلوا بجملة من قبب
هامش
( 1 ) في الأصل : « ومقام عظيم » .
( 2 ) في الأصل : « وثلاثة عشر » .
( 3 ) أي قطار السكة الحديدية