وله في مولانا السيد المذكور قصيدة غراء ، أولها :
قلب بنار الأسى والوجد حرّان * لجيرة من حي جيرون قد بانوا « 1 »
بانوا فبانت مسرّاتي بهم أسفا * فلا انثنى بعدهم في روضه البان
غرب بإحسانهم قد أعربوا كنفي * أيام تطربني بالوصل ألحان
وقد ألفت بهم خلع العذار ولم * يبقل عذاري فأمسى وهو شيبان « 2 »
يا حبّذا عهد نعمان الأراك بهم * غداة أنعم لي بالقرب نعمان
هل تنكر الشام فضلا قد سموت به * غداة كلّ كسيف البال ولهان
هامش
( 1 ) حي جيرون حي من أحياء دمشق ، قريب من جدار مسجد بني أمية الشرقي .
وذكر ياقوت في معجم البلدان 2 / 199 أقوالا في جيرون ، منها أن الشياطين بنته ، وهي سقيفة مستطيلة على عمد وسقائف ، وحولها مدينة تطيف بها ، واسم الشيطان الذي بناه جيرون فسمي به ، ومنها أن أول من بنى دمشق جيرون بن سعد بن عاد بن إرم ابن سام بن نوح ، وبه سمي باب جيرون ، وسميت المدينة إرم ذات العماد ، ومنها أن الملك لما تحول إلى ولد عاد نزل جيرون بن عاد في موضع دمشق فبناها ، وبه سمي باب جيرون ثم قال : « والمعروف اليوم أن بابا من أبواب الجامع ( أي الأموي ) بدمشق ، وهو بابه الشرقي يقال له باب جيرون وفيه فوارة ينزل عليها بدرج كثيرة في حوض رخام وقبة خشب يعلو ماؤها نحو الرمح وقال قوم : جيرون هي دمشق نفسها » وانظر أيضا الروض المعطار ص 186 .
( 2 ) بقل وأبقل وجه الغلام : خرج شعره .