إن خابت الآمال فيما رمته * منه فليس الجود من أفعاله
والجود إلا من مليك همّه * سبق الذين مشوا على منواله
من كل أروع خائض غمر الوغى * يختال يوم الطعن في قسطاله « 1 »
ناديه يحوي كلّ قرن ماجد * ونداه منهلّ على سؤّاله
يا من لفقد الجود أصبح صاديا * يرتاد مفضالا أضر بماله
اقصد كريم النفس عبد اللّه من * قد قال حيّ على الندى وسجاله
ملكا أغرّ متوّجا ذا هيبة * ملك النفوس بحلمه وبماله
تلقاه يوم السّلم أروع باسما * يعطي الهنيدة في أقل نواله « 2 »
شهما عليه من الوقار سكنية * ومن الحياء البشر عند سؤاله
هامش
( 1 ) القسطال والقسطل والقسطلان : الغبار
( 2 ) الأروع : من يعجبك بحسنه وجهارة منظره أو بشجاعته كالرائع . والهنيدة :
اسم للمئة من الإبل أو لما فوقها أو للمئتين ( القاموس ) وقد تستعمل بمعنى العطية الكثيرة .
وجاء تفسير الهنيدة أيضا في هامش الأصل المخطوط : « الهنيدة مئة من الإبل »