فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من دخل دار أبي سفيان فهو آمن » ، فجاوبه صاحب الترجمة بقوله : لا يا مولانا ما هو من هذا القبيل ، بل من قبيل : « كل خوخة في المسجد تسدّ إلا خوخة أبي بكر » . فكان جوابا حسنا في محله .
* * *
153 - السيد زين باعبود العلوي المدني :
كان - رحمه اللّه تعالى - من العلماء الأعلام ، ومشايخ الإسلام ، صاحب جذب وأسرار ، ومكاشفة وأنوار . صحبته مدّة بالمدينة المنورة سنة 1272 ، ثم لما قدم مكة المشرفة ، واجتمعت به قال لي :
أنت تزوجت ؟ قلت : نعم ، فدعا لي ، / ولم أكن أخبره بذلك .
ومنها أنه قال لي : في بطن زوجتك ، إن شاء اللّه ، غلام ذكر ، وكان أول شهر من حمله ، فكان كما قال . وهي بشارة عظيمة .
وكان صاحب جذب دائما ، وربما انجذب بقوله ( اللّه اللّه اللّه ) يرفع بها صوته كليا ، وكان لسانه دائما رطبا بذكر اللّه ، وربما يقول للحاضرين : « شوف النبي شوف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم » « 1 » .
وله جملة أحوال لا يكيفها العاقل . وكان جماليا ، ولذلك كان بعض ناس يعترضون عليه ، وهو في غاية الكمال . رحمه اللّه .
وكنت إذا قلت له : ادع لي يا سيدي ، يقول : اللّه يتولى أمرك ، اللّه يتولى أمرك ، وهكذا .
هامش
( 1 ) كذا وردت ، على الدارجة والمعنى ( انظر ) وفي الفصيح ( تشوف من السطح :
تطال ونظر وأشرف )