فريد العصر ، زينة كلّ حيّ * من الأشراف طرّا والموالي
همام أرعب الأعراب حتى * حشت سطواته صمّ الجبال
وأفنى كلّ جبّار عنيد * ولم يترك لباغ من مجال
وبثّ الأمن في الأمصار حتى * ركاب العيس تحدى في الرمال
وأوما للعلى فسعت إليه * وقالت : حبّذا كفوا حلالي
وحاز المجد وهو صغير سنّ * فلم ينهض لسوء واغتيال
وغلّ يد الحوادث في وثاق * كما غلّت شياطين السّعالي
فعبد الله سيدنا ملاذ * إلى نصر الشريعة والمعالي
سليل محمد وفتى علي * وأفضل منتم لأجلّ آل
عزيز الجار لو يأتي حماه * ذليل لارتقى أوج الكمال
له يوم بضاف شد حربا * يشيب له الصغير من العيال
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه — صفحة 427
مساهمون: أحمد بن محمد الحضراوي
ص٤٢٧