تجد المضا منه بحدّ عزيمة * في القطع أمضى من شباة غرار « 1 »
صدر له قدم التقدم في العلى * أبدا تساعده يد الأقدار
كم رهط اجتمعوا ليطفا نوره * والله كان متمم الأنوار
لم يظفروا يوما بنيل مرامهم * ولغيظهم عضّوا على الأظفار
أنّى لهم أن يطفتوا بجميعهم * والنور نور الواحد القّهار
لو أنه يا صاح يوم رهانهم * جاراه سبقا لليراع مجاري
لرأى الجلال مع الكمال مع البها * والفخر مجتمعين في المضمار
حظّ وإقبال ولطف شمائل * في عزة ومهابة ووقار
/ قالوا تصدّى سيف سطوة عزمه * صدقوا تصدى لانتزاع الثار
لم يأتهم قبلا لفضّ نزاعهم * إلا وهم ولّوا على الأدبار
هامش
( 1 ) الشباة : الحد ، والغرار : حد الرمح والسهم والسيف .