فألهمه اللّه في ذلك السداد ، ولعمري إنه صاحب الكمال ، والقول الذي لا يعيبه أهل الإنصاف إلا بالشقائق أو خدّ ربّة الخفر والجمال ، بغاية الإتحاف ، والقول الذي لا يعتريه خلاف ، وترك الجدل والإسعاف ، لأن من نظر بعين اليقين في قريضه ، وأمعن في بديعه ومعانيه برق وميضه إن هو يجدّ إلى السحر الحلال ، والدرر الفائقة الكمال ، وذلك مع عدم تصديه لذلك ، وكونه فريدا في تلك الطلال والمسالك ، ولا ينظر إلا للفضل وأخيه . وللّه درّه حيث امتدح الفاضل السيد محمد ابن السيد محمد ابن السيد / محمد عثمان الميرغني المكي بقوله :
لدن القدود وبيض سود الأعين * جارا على مخفي الهوى والمعلن
كيف الثبات لقلب صبّ هائم * والطرف يرنو والمعاطف تنثني
إن التي هزت معاطف قدّها * خود سوى قلب الشجي لم تطعن
تختال في البلد الأمين وإن رنت * ألحاظها لمتيم لم يأمن
عربية لو صوّرت في بيعة * سجدت لصورتها ملوك الأرمن
لم ألق أبهى من بديع جمالها * إلا كمال محمد بن الميرغني
السيد العلوي من شهدت له * بالفضل والتقوى جميع الألسن