ولا زال شكري لهم واصلا * يبين من فضلهم ما بطن
وله أيضا يصف عرضة الحواير « 1 » سنة أربع وثمانين ومئتين وألف على سعادة سيد الجميع بمكة المشرفة ، وقد رجّح سيدنا عرضة أهل القشاشية « 2 » المسماة بالطويلة بقوله للشيخ عبد اللّه شيبي الحجبي : الفخر لأبناء الطويلة ، فقال على لسان أهل الحارة المذكورة :
قل لأقوام سوانا زعموا * أنهم في العرض فازوا بالوسيلة
نحن نرضى بالذي يقضي به * صفوة المجد وينبوع الفضيلة
المليك العبدلي الشهم الذي * دوّن الناس مزاياه الجميلة
فدعوا الفخر وغضّوا واقصدوا * إنما الفخر لأبناء الطويلة
كيف لا والعلم الشيبي بها * كهف عزّ عز من أمسى نزيله
لو بذلتم فوق ما في وسعكم * ما ترقّيتم إلى تلك الجميلة
هامش
( 1 ) العرضة : ما يعرضه أهل كل حي من فنون اللعب والرقص وغيرهما في مناسبة ما .
ولا تزال معروفة حتى اليوم في بعض البلدان العربية في شبه الجزيرة العربية .
ولعل منها العراضة المعروفة في الشام حتى اليوم ، التي تجري في الاحتفالات بزواج أو غيره . والحواير : ج حارة ، وهي الحي
( 2 ) القشاشية : حي بمكة المكرمة ، والقشاش : سقط المتاع .