ألا قل لمن قد لا مني في اقتحامه * وقطع فيافيه ألا ليت لا لجا
فلو نال ما قد نلته من عصابة * تحاكي هراشا ضاربات ونتّجا
لأدرك أقصى الأرض أو طاول السما * إذا لم يكن عزريل للرّوح روّحا
إلى الله أشكوهم شكاية أيّم * بعيدة أولاد لها الدمع قرّحا
ولا قدّست أرواحهم بل ولا زكت * ولا برّحت بالذّلّ ما للّه سبّحا
ومن نثره قوله ، من جملة ما كتبه إلى العلامة المولوي محمد باقر الهندي الشافعي :
« لقد طاشت سهامك ، وضلّت أحلامك ، وتصرّمت على غير ثمرة أيامك ، فآلي وأقسم ، بالركن والحطيم وزمزم « 1 » ، إن لم تكفّ لسان القلم ، لأجلبن عليك خيول الأدلة ورجالها ، مفوّقا سهامها ، مصلتا نصالها ، حتى أدع ما أوردته حصيدا جرزا ، ثم لا تجد لك ملجأ يكنّك ولا حرزا ، ويضيق عليك المجال ، ويكلّ منك لسان اليراع في كل حال ، كما قال من قال :
هامش
( 1 ) الركن : ركن الكعبة المشرفة ، والحطيم : حجر إسماعيل الملاصق للكعبة ، أو ما بين الركن وزمزم ومقام إبراهيم