إلى أن تخرّج على يديه في كل فن من العلوم ، فصار جامعا للمذهبين الشريفين ، حائزا للدرجتين المنيفتين ، / وناهيك بها منقبة جلية ، ثم أفيضت عليه الفيوضات الإلهية ، وبرع في علم الفقه والحديث والتصوف وعلمي المعقول والمنقول ، ثم تبحر في علم التصوف فكان يطالع كتبه حتى تعمق فيه « 1 » فحصل له الجذب الإلهي فجلس مدة مجذوبا ، ثم رجع إلى الصحو فصار يقرر في المسجد الحرام إلى خمسة دروس كلّ يوم ، فكثرت أتباعه ، وفتح على يديه حتى صار المسجد الحرام مزهرا به وبتلامذته ، حتى صار يقرر في الكتب المطوّلات ، يلازم « الإحياء « 2 » » دائما في التصوف ، و « التحفة » لابن حجر في الفقه « 3 » ، و « البخاري » وغير ذلك من الكتب العظيمة حتى صار غالب من يدرس بالحرم الشريف كلهم ينسبون إليه ؛ ثم ابتدأ في التآليف المفيدة حتى إنه ألف سيرة في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم انتشرت في الجو ، وشرح مناقب السادة البدريين وغيرها « 4 » ثم تولى الإفتاء بمكة المشرفة على مذهب الإمام الشافعي ، رضي الله عنه بعد وفاة الشيخ السيد محمد الحبشي سنة 1281 وله كلام في الحكم وغيرها ؛ ثم تولى أيضا مشيخة العلماء بالمسجد الحرام سنة
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط ( فكان يطالع كتبها حتى تعمق فيها )
( 2 ) أي كتاب ( إحياء علوم الدين ) للإمام الغزالي
( 3 ) واسمه الكامل ( تحفة أهل التحديث عن شيوخ الحديث ) وهو في الحديث في ثلاثة مجلدات ( الكشف 363 )
( 4 ) من مصنفاته : السيرة النبوية ، والفتح المبين في فضائل الخلفاء الراشدين وأهل البيت الطاهرين ، وخلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام ، والفتوحات الاسلامية والجداول المرضية في تاريخ الدولة الإسلامية ، وكلها مطبوعة