حتى تولى رتبة الإفنا بها * وقام فيها راضيا من قربها
فسهلت وحان أمر صعبها * لما يحل من قليل الكسب
/ فعاش في منصبه مشكورا * كلّ بيمنه غدا مسرورا
ملاطفا لأهلها مأجورا * تقبيلهم يديه عين الطّبّ
حتى دعاه داعي القهار * ودعوة الموت رضى الأخيار
محبّبا جوار تلك الدار * تحث نحوها جياد النّجب
فقال مرحبا بداعي الموت * فحقق الأمر جوار البيت
حيث أتى وماله من فوت * فذاك عين بغيتي وإربي
ثم انقضى الأمر مع التناهي * فأيّ جاه مثل هذا الجاه ؟
ومات في جوار بيت الله * يغفر في حماه كلّ ذنب
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه — صفحة 179
مساهمون: أحمد بن محمد الحضراوي
ص١٧٩