تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
السيد زين العابدين بن علوي بأحسن جمل الليل المدني الآتي ترجمته في حرف الزاي المعجمة « 1 » ، وكانت له رحلة عظيمة ، وذلك أنه خرج من بندر الحديدة « 2 » عام ألف ومئتين وثلاث وعشرين إلى الديار الهندية ، وكان قبل ذلك أتى لزيارة الحرمين الشريفين سنة ألف ومئتين واثنتين وعشرين ، وتلقى عن جملة من رجال الحرمين ، ثم في بندر مدراس « 3 » من الديار الهندية ، قرأ على العلامة الشيخ بهاء الدين ابن القاضي محسن الأسدي المصري الشافعي المتوفى بها ، وكذا العلامة الفقيه عبد اللّه بن عثمان بن جامع الحنبلي ، تلقى عنه سنة خمس وعشرين ومئتين وألف ببندر كلكته من الديار الهندية إلى أن توفي سنة نيف وأربعين ومئتين وألف تقريبا بتلك الديار . وكان - رحمه اللّه - عالما عاملا فقيها نبيلا شافعيا ، وتلقى عن جملة من الأفاضل ، وله جملة تآليف منها كتابه المسمى ( بحديقة الأفراح لإزاحة الأتراح ) « 4 » فهو كتاب بديع جمع فيه جملة من لطفاء اليمن ونبغاء الحرمين ، وبلغاء مصر ، ونبهاء الروم ، وأذكياء البحرين وعمان ، وأدباء الهند والعجم ، وله غير هذا الكتاب جملة في الفقه والحديث والأدب « 5 » ، وقد مدحه العلماء بالحجاز واليمن والهند بقولهم :
هامش
( 1 ) الترجمة رقم 151 ( 2 ) الحديدة : مدينة وميناء في اليمن على ساحل البحر الأحمر ، ومن أهم موانىء اليمن . ( 3 ) أكبر مدينة في جنوب الهند ، ومرفأ شهير ، وعاصمة ولاية مدراس ، كانت مرفا شهيرا حتى القرن التاسع عشر الميلادي . وهي مركز جامعي وصناعي مهم . ( 4 ) في هامش الأصل حاشية نصها : « قف على مؤلف حديقة الأفراح لإزالة الأتراح » وهي رواية أخرى لعنوان الكتاب ، وهو مطبوع . ( 5 ) ككتاب « الجوهر الوقاد في شرح بانت سعاد » و « المناقب الحيدرية » ، « والعجب العجاب فيما يفيد الكتاب » وكلها مطبوعة .