وقد ذكر فيه سائر العلماء ومعاصريه من الأفاضل .
كان هذا الشيخ محدّثا كاملا أخباريا صلبا ، بحيث قد ردّ شهادة بعض الطلّاب العدول لأجل قراءته كتاب زبدة البهائي في علم الأصول .
وله - رفع مقامه - مؤلّفات جمّة تقرب من عشرين مؤلّفا أو أكثر ، ولكن كلّها خالية عن التحقيق والتحبير ، بل تكون محض الكتابة والتحرير وتحتاج إلى تنقيح وتهذيب [ ؟ ! ] « 1 » .
ولا يخفى : أنّ هذا لا ينحصر في هذا الرجل النسيب ، بل ذلك لازم لكلّ من سلك مسلكه من طريقة الأخبارية ، كما هو ظاهر لكلّ عارف لبيب ومن كان له في عباراتهم ومؤلّفاتهم أدنى حظّ ونصيب . ألا ترى إلى كتاب الحدائق للمحدّث البحراني « 2 » ، فإنّه مع طوله وبسطه وغاية حجمه وكبره ، خال عن الدقائق وعار عن
هامش
- أهله الأمير تيمور في عام 803 ، والشام بينه وبين البيت المقدّس قريبة من أربعة وأربعين فرسخا .
الرابعة : حمص وحلب وحماة .
الخامسة : قنّسرين ، وعدّه بعضهم من الرابعة وجعل الخامسة أنطاكية . قيل إنّ طول بلاد الشام نحو عشرين يوما من الفرات إلى العراق . انتهى » . [ كذا في هامش المخطوطة ] .
( 1 ) - لم ينصف المصنّف في حقّ شيخنا الحرّ العاملي لأنّ كيفية تبويب الوسائل وما علّقه عليها تدلّ على فقاهته ، وله كتب عديدة تدلّ على قدرة تأليفه وتصنيفه ، منها : هداية الأمّة إلى أحكام الأئمة عليهم السّلام ؛ إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ؛ الفصول المهمّة في أصول الأئمة عليهم السّلام ؛ الفوائد الطوسيّة وتحرير وسائل الشيعة ، راجع : وسائل الشيعة ج 1 ( مقدّمة التحقيق ) ، ص 84 - 87 .
( 2 ) - سيأتي ترجمته .