وله من الكرامات كثيرة - قدّس اللّه روحه - واتّفق ملاقاته مع المجلسي رحمه اللّه يوما فسأله : إنّ الباقر ممّ يكون اشتقاقه ؟ فأجاب المجلسي : هو مشتقّ من اسم حيوان يكون خرؤه طاهرا ، فخجل المولى محمّد طاهر كثيرا ومن ممازحته مع غوّاص البحار « 1 » .
وقد ورد في بعض أسفاره إلى كاشان فاستقبله جميع علمائها الأعيان ، وكان من جملتهم علم الهدى ولد مولانا الفيض ، ولمّا عرفه سأل من الحاضرين أما مات هذا المجوسي بعد ، وعني به والد علم الهدى .
فلمّا سمع الفيض بذلك جاء إلى زيارة المولى فلم يأذن له في الدخول عليه .
فقال الفيض : « يا مولانا ! أعرض أنا عليك من وراء الباب عقائدي فإن كانت كما سمعت وإلّا فأذن لي في الدخول عليك » .
فلمّا عرضها الفيض عليه وعرف منها الصواب وأنّه كان قد اشتبه عليه الأمر في حقّه أذن له في الدخول واعتذر منه وتعانقا وصارا أخوين في الدنيا والدين ، ونزع عن قلب الطاهر الشقاق مع هذا العلم المبين « 2 » ، إلى غير ذلك من طرائف أخباره .
وهذه الحكاية من الشواهد والأدلّة على ما حرّرناه سابقا من استبصار مولانا الفيض ورجوعه من مشرب الصوفيّة .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، ص 146 ، ذيل الرقم 145 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ص 146 ، ذيل الرقم 145 .