نعم الجوار اختار لكن ذاته * حجبت كشمس بعدها ليل دجا
فجعت بذاك أواسط الغرب التي * أحيا بذكر اللّه فيها المنهجا
لولا خليفته محمد الذي * بعلومه كرب المصيبة فرّجا
لكنّ حضرة ذا الشريف القاسمي * أطفأ حريقا في القلوب توهّجا
متّعت يا مختار في دار البقا * بزيادة الحسنى ونلت المرتجى
يوم الرحيل أتت ملائكة الرضى * تسعى ووجه البشر ثمّ تبلّجا
زفّوا بروحك كالعروس عزيزة * لك رافعون على الأكفّ متوّجا
جنات عدن زخرفت وببابها * رضوان مأمورا بها مستبهجا
والحور رافلة صفوفا كالظّبا * مقصورة بخيامهنّ على رجا
ولو انهنّ سئلن عن تلك الحلا * لأجبن وهي تؤرّخ : المختارجا
عام 1276
[ 126 ] وخليفته الآن في زاويته بأولاد جلال الشيخ سيدي محمد الصغير ، الرجل الصالح ذو الفيض الطافح بالعوارف والمعارف ، أطال اللّه عمره ونفعنا ببركته آمين .
مروان بن عمّار البجائي
أبو الحكم مروان بن عمار بن يحيى الشيخ الفقيه الأديب النحوي اللغوي .
من أهل بجاية سمع أبا محمد عبد الحق الإشبيلي ، ودخل الأندلس فسمع أبا محمد عبد المنعم بن الفرس ، وأبا القاسم بن حبيش ، وأبا عبد اللّه بن حميد فأخذ عنه بعض سيرته ، وكان من الأدباء النبهاء مشاركا في أبواب من العلم ، حسن الخط جيد الضبط ، كتب للولاة ، ثم ولي القضاء بالمرية ، ثم أخّر عن ذلك رحمه اللّه .