ولا تفرح ولا تحزن بشيء * فلا فرح يدوم ولا خطوب
ولا تجزع إذا ما ناب همّ * فكم يتلو الأسى فرج قريب
وسكّن لوعة القلب المعنّى * وأنشده إذا غلب الوجيب
عسى الهمّ الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب
ولا تيأس فإنّ الليالي حبلى * فعلّ ليومها شأن عجيب
جواد قبل أن يرجى يواسي * غياث قبل أن يدعى يجيب
تكلمت الظّبا معه وشمس * وثعبان وحيتان وذيب
وردّت بعد ما غربت وغابت * له شمس السماء ولا عجيب
كريم يستحي من مؤمل قد « 1 » * رجاه أن يماطل أو يخيب
أمير المؤمنين أبو تراب * عليّ المرتضى البرّ الحسيب
عليه تحيتي ما جنّ ليل * وجنّ من النوى دنف غريب
وله في رثاء الحسين سلام اللّه عليه قصيدة مخمسة ، وهي من غرر قصائده ، أذكر شرذمة منها ، وهي هذه :
جاء شهر البكاء فلتبك عيني * بحنيني على مصاب الحسين
وإمام الأنام من غير مين * وابن بنت الرسول قرة عيني
آه وا حسرتا لرزء الحسين * آه فلنبك من دم قد أراقوا
وبدور قد اعتراهم محاق * وسقوا طعم علقم لا يذاق
خير رهط على البريّة فاقوا * آه وا حسرتا لرزء الحسين
خصفتهم بروق بيض المنايا * وأصابتهم سهام البلايا
هامش
( 1 ) كذا الأصل .