و « الدرر البوعبدلية في الصلاة على خير البرية » وعلى ظهر كتابه « حزب الأنوار » قصيدة سيدي أبي مدين الغوث ، وهي :
يا من يغيث الورى من بعد ما قنطوا * ارحم عبيدا أكفّ الفقر قد بطوا
واستنزلوا جودك المعهود فاسقهم * ريّا يريهم رضى لم يثنه سخط
وعامل الكلّ بالفضل الذي ألفوا * يا عادلا لا يرى في حكمه شطط
إنّ البهائم أضحى التّرب مرتعها * والطير تغدو من الحصباء تلتقط
والأرض من حلّة الأزهار عارية * كأنّها ما تحلّت بالنبات قط
[ 86 ] وأنت أكرم مفضال تمدّ له * أيدي العصاة وإن جاروا وإن غلطوا
ناجوك واللّيل جلّاه الظلام سنا * كما يجلّي سواد اللّمّة الشمط
فشارب بذنوب الذنب غصّ به * وآخرون كما أخبرتنا خلطوا
ومنهم في لفيف العيش وهو يرى * في سلك من حام حول العرش ينخرط
وملحد يدّعي ربّا سواك له * حيران في شرك الأشراك يختبط
كلّ ينال من المقدور قسمته * قوم ترقّوا وقوم في الهوى سقطوا
حكم من اللّه عدل في بريّته * فرض علينا له التسليم مشترط
وما ذنوب الورى في جنب رحمته * وهل يقاس بفيض الأبحر النقط
فما لنا شافع غير الكريم ومن * يلفى على الحوض وهو السابق الفرط
هو الرسول الذي كلّ الأنام به * يوم القيامة مسرور ومغتبط
صلّى عليه صلاة لا نفاد لها * من اسمه باسمه في الذكر مرتبط
وحكى لنا رحمه اللّه أن أباه سيدي محمد الموسوم له شيخان ، ففي الطريق سيدي عدة ، وفي العلم سيدي الحاج الشفيع من حذّيفه بكسر الحاء وتشديد الذال ، وسيدي عدة أخذ الطريق عن مولاي العربي الطويل ، وهو عن مولاي العربي بن أحمد الدرقاوي صاحب كتاب « شور الطوية في مذهب