تحصّنت في حصن الهوى من عواذلي * وبات لقلبي جيش هم يحاصره
ولو لم يكن أعمى البصيرة عاذلي * لما عميت عمّن هويت نواظره
يشبّهها بالغصن والغصن عندها * يشاهدها يغضي ويطرق ناظره
وللغصن خدّ كالشّقيق إذا بدا * وشعر كجنح الليل سود غدائره
لئن طاب ذليّ في هواها فإنّني * وحقّك ممّن عزّ في مصر ناصره
مليك يهزّ الرّمح أعطاف قدّه * كما اهتزّ غصن طار في الحبّ طائره
مليك تريه قبل ما هو كائن * بصيرته أضعاف ما هو ناظره
مليك إذا ما جئته حسن اللّقا * جميل المحيّا بارع الحسن باهره
[ 33 ] مليك إذا ما سار كالبدر في الدّجى * فأولاده مثل النّجوم تسايره
مليك أرى من حوله كلّ عالم * يذكّره في العلم ما هو ذاكره
مليك له في كلّ يوم وليلة * بشير توالت بالهناء بشائره
مليك أسود الغاب تحذر بأسه * لأنّ ملوك الأرض طرّا تحاذره
تروعهم شهب السّما وبروقه * وما هي إلّا سمره وبواتره
إذا اقترعت أشكال حال اجتماعهم * فأيّ ضمير لم يدس فيه ضامره
وأيّ كماة لم يرعهم نزاله * وأيّ مكان ما علته منابره
وأيّ قصيد بحرها لم يرق له * وغائص فكري ناظم الدّرّ ناثره
ولي فيه من غرّ التصانيف خمسة * وهذا الذي طوق الحمامة عاشره
يضوع به المنثور كالزّهر عندما * تراوحه ريح الصّبا وتباكره
فكم فيه لي من مرقص حول مطرب * بتشبيبه في الحيّ يطرب زامره
ولو لم يكن مثل السّكردان ما غدا * بحضرته يوما تطيب حواضره
نعم اللفتة باسم مولانا السلطان على الوجه المشروح ، وتوليت لأجله عمله بنفسي فجاء كما قيل عمل الروح للروح :